دراسة تكشف علاقة غير متوقعة بين القوة البدنية والذكاء لدى الرجال

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة حديثة أن الرجال الذين يتمتعون ببنية جسدية قوية، مثل قوة قبضة اليد وارتفاع نسبة عرض الكتفين إلى الوركين، يميلون إلى تحقيق درجات أعلى في اختبارات الذكاء مقارنة بأقرانهم. وأظهرت النتائج أن هذه الفئة من الرجال كانت أقل ميلا للعلاقات الجنسية العابرة وأكثر توجها نحو العلاقات الطويلة الأمد.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تتناقض مع الاعتقاد السائد بأن الاهتمام باللياقة البدنية وبناء العضلات يرتبط بانخفاض في المستوى الفكري. حيث تقترح الدراسة وجود ما يُعرف بـ"عامل اللياقة الشامل" الذي يجمع بين الذكاء والبنية الجسدية القوية وميول الاستقرار العاطفي.

وقالت تارا ديليتشي، الباحثة الرئيسية من جامعة أوكلاند، إن النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن الذكاء قد يرتبط بالصحة الجسدية والخصائص الجينية الجيدة، ولكنه في الوقت نفسه يرتبط بانخفاض السلوك الجنسي غير المنضبط.

وفي تفاصيل الدراسة، شملت العينة 41 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، حيث خضع المشاركون لاختبارات لقياس الذكاء، بالإضافة إلى استبيانات تتعلق بتاريخهم الجنسي. كما تم قياس قوة قبضة اليد ومؤشر كتلة الجسم ونسبة عرض الكتفين إلى الوركين لتحديد شكل البنية الجسدية.

وبيّنت النتائج أن الرجال ذوي الأكتاف العريضة مقارنة بالوركين الضيقين، الذين يُعرفون غالبًا بشكل الجسم على هيئة حرف "V"، سجلوا ارتباطًا أعلى بالذكاء والقوة البدنية مقارنة بأشكال الجسم الأخرى.

وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة "علم النفس التطوري"، يبدو أن هناك ارتباطًا إيجابيًا بين الذكاء وقوة العضلات ونسبة الكتفين إلى الوركين، بينما وُجد ارتباط سلبي بين الذكاء وتعدد العلاقات الجنسية.

تشير النتائج إلى أن بعض السمات الجسدية والسلوكية قد تعكس مؤشرات أوسع تتعلق بالصحة العامة واللياقة البيولوجية. ويرى الباحثون أن الذكاء الأعلى قد يرتبط بزيادة فرص النجاح في العلاقات الزوجية المستقرة مقارنة بالعلاقات العابرة، وهو ما قد يكون مرتبطًا بتطور سلوكي يتطلب قدراً أكبر من التخطيط واتخاذ القرار.

تصميم و تطوير