توقعات اقتصادية تشير لعدم انزلاق العالم نحو ركود تضخمي
قلل ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود تضخمي، موضحا أن السيناريو الأساسي لا يتضمن هذا الخطر رغم تداعيات الحرب على إيران.
خلال مشاركته في منتدى اقتصادي في دلفي باليونان، قال كورمان إن الوضع الاقتصادي الحالي يختلف عن أزمات السبعينيات، مشيرا إلى أن الضغوط التضخمية الحالية ناتجة عن صدمة العرض بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وليس عن اختلالات هيكلية عميقة.
الركود التضخمي يُعرف بأنه حالة اقتصادية تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم وزيادة البطالة، مما يجعل معالجته أكثر تعقيدا مقارنة بالأزمات التقليدية. وأكد كورمان أن الاقتصاد العالمي لا يزال يمتلك بعض مصادر القوة الحقيقية رغم التحديات المتزايدة.
استنادا لتقديرات صندوق النقد الدولي، أشار كورمان إلى مخاطر متزايدة على الاقتصاد العالمي، حيث خفض الصندوق توقعاته للنمو بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب.
بحسب صحيفة فايننشال تايمز، استمرار أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل أو أكثر قد يؤدي إلى أكبر أزمة ركود منذ جائحة كورونا. وأوضح كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفييه غورينشاس، أن ارتفاع أسعار النفط يقرب الاقتصاد من "السيناريو السيئ".
في ذات السياق، قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد العالمي لا يزال قادرا على التعافي بسرعة من صدمة الحرب إذا انتهى الصراع قريبا، لكنها حذرت من أن استمرار الحرب لفترة أطول سيؤدي لتداعيات أكثر حدة.
خلال فعالية نظمتها لجنة "بريتون وودز"، أوضحت جورجيفا أن الصندوق يجري محادثات مع الدول الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الطاقة لتعزيز احتياجاتها التمويلية.
في "السيناريو القاسي"، قد يتراجع النمو العالمي إلى نحو 2% مع ارتفاع متوسط أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولارا في 2027، بينما قد يرتفع التضخم لأكثر من 6%.
أما في سيناريو أقل تشاؤما، فقد ينخفض النمو إلى 2.5% مع بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار هذا العام، قبل أن تتراجع لاحقا.
