ارتفاع أسعار الطاقة بعد الهجوم الأمريكي على سفينة إيرانية في مضيق هرمز
سجلت أسواق الطاقة العالمية قفزات حادة في الأسعار مع بدء تداولات الأسبوع، وذلك إثر التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران. فقد أدت الأحداث الأخيرة، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 11% في الأسواق الآسيوية والأوروبية، مما يعكس التأثير المباشر على الإمدادات.
وفي سياق متصل، لامست أسعار خام برنت عتبة 95 دولارا للبرميل بعد زيادة بنسبة 4.7%. وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تقارير تشير إلى تراجع إنتاج دول الخليج بنسبة تصل إلى 40% بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية.
أوضح حاتم غندير، رئيس قسم الاقتصاد، أن إنتاج السعودية انخفض إلى أقل من 8 ملايين برميل يوميا، بينما تراجع إنتاج العراق والإمارات بشكل متفاوت. وأكد أن هذا الانخفاض في القدرة الإنتاجية يعكس خسارة كبيرة للسوق العالمية.
بدوره، أشار بشار الحلبي، محلل أسواق النفط، إلى أن العودة للإنتاج الطبيعي ستكون سريعة، لكن إصلاح المنشآت المتضررة قد يستغرق ما بين عامين إلى خمسة أعوام. وذلك بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنشآت.
وعلى صعيد الحوادث، أكدت تقارير الملاحة وقوع حوالي 33 حادثة في محيط مضيق هرمز منذ بداية الشهر، كان من بينها استهداف السفينة الإيرانية "توسكا" من قبل المدمرة الأمريكية، وهو ما أثر بشكل مباشر على أسعار النفط.
كذلك، كشف غندير عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع الطاقة، حيث تعرض نحو 80 منشأة نفطية وغازية للقصف، مما أدى إلى خسائر تقدر ما بين 30 و50 مليار دولار. وتسبب ذلك في تعقيد استعادة مستوى الإمدادات الطبيعية.
وفي ظل هذه الظروف، بدأت بعض الدول الكبرى في تغيير استراتيجياتها، حيث كشفت اليابان عن خطط لتقليل اعتمادها على نفط المنطقة من خلال إبرام عقود جديدة مع دول في آسيا الوسطى والولايات المتحدة. وتهدف الحكومة اليابانية إلى تأمين مخزون نفطي يكفي لعام كامل بحلول الشهر المقبل.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة تقلبات كبيرة، مما يرفع من مخاطر التضخم العالمي ويؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين، مما قد يعيق نمو الاقتصاد العالمي.
