سوريا تسعى لإغلاق حراقات النفط البدائية لحماية البيئة وصحة المواطنين

{title}
أخبار دقيقة -

تستعد الحكومة السورية لبدء تنفيذ خطة تهدف إلى إغلاق حراقات النفط البدائية المنتشرة في ريف حلب، وخاصة في قرية "ترحين" التي تعد مركزاً رئيسياً لتكرير النفط بشكل غير قانوني.

قالت مصادر مطلعة في محافظة حلب إن هذه الخطة تأتي في إطار جهود الحكومة للحد من المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن هذه الممارسات. وأوضحت أن هناك حوالي 1200 حرافة بدائية تعمل في "ترحين"، مما يعكس حجم النشاط غير المنظم في هذا القطاع.

وأضافت المصادر أن الحكومة ستعتمد على أسلوب تدريجي في تطبيق هذه الخطة، بالتنسيق مع أصحاب الحراقات والعاملين فيها، لضمان عدم حدوث صدامات مشابهة لتلك التي وقعت في دير الزور، والتي أدت إلى تفاقم الوضع الأمني. وأشارت إلى أهمية معالجة مشكلة البطالة التي ستنتج عن إغلاق هذه الحراقات، لضمان توفير بدائل قانونية للعمال المتضررين.

وأوضحت أن الخطة تشمل حصر كل أنشطة قطاع المحروقات في الشركة السورية للبترول، مما يعني إلغاء أي وسائل لتكرير النفط البدائي في جميع المحافظات.

في سياق متصل، أشار الخبير الكيميائي ابراهيم شبيب إلى المخاطر الكبيرة التي تشكلها الحراقات اليدوية على البيئة وصحة الإنسان. وأكد أن الانبعاثات الناتجة عن هذه الحراقات تتسبب في تلوث الهواء والمياه، مما يؤدي إلى انتشار أمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض الجهاز التنفسي.

كما أكد شبيب أن التكرير البدائي يستهلك الثروة النفطية بشكل غير فعال، حيث يتم استخراج كميات محدودة من المنتجات النفطية بجودة منخفضة، بينما يتم حرق ما تبقى، مما يؤدي إلى إهدار نصف القيمة الإنتاجية للنفط الخام.

وشدد على ضرورة إغلاق هذه الحراقات بشكل نهائي، مع توفير فرص عمل بديلة للعاملين في هذا القطاع، بحيث يتم إدماجهم في أنشطة قانونية تعود بالنفع على المجتمع والبيئة.

في الوقت نفسه، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير عن ضرورة إغلاق الحراقات في دير الزور، مشدداً على أن نشاطها لم يعد مشروعاً. وأكد أن الوزارة ستعمل على توفير فرص عمل بديلة للعاملين في هذا المجال لضمان انتقالهم إلى أنشطة قانونية.

تتطلع أهالي قرية "ترحين" إلى أن تسهم هذه الخطط في الحد من الأضرار الناتجة عن التكرير اليدوي للنفط، مما يعزز الأمل في تحسين الأوضاع الصحية والبيئية في المنطقة.

تصميم و تطوير