الجزائر تحتفل بيوم العلم تكريما لعبد الحميد بن باديس
احتفلت الجزائر اليوم بيوم العلم، وهو مناسبة تعكس التقدير والإجلال لذكرى عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة الفكرية والثقافية في البلاد. أكد وزير الثقافة أن هذا اليوم يمثل فرصة لتجديد العهد مع قيم العلم والمعرفة التي دافع عنها بن باديس خلال فترة الاستعمار، حيث كان يهدف إلى إحياء الهوية الوطنية وسط محاولات طمسها.
وأضاف الوزير موضحا أن بن باديس كان رمزا للوعي والإصلاح، وأن الجيل الحالي مطالب باستلهام نهجه القويم والعمل على تحقيق طموحاته في مجالات العلم والتربية. كما أشار إلى أهمية التعليم في مواجهة تحديات العصر، وأن المعرفة هي الوسيلة للدفاع عن الوطن.
ولدت شخصية بن باديس في عام 1889 بمدينة قسنطينة، حيث درس في جامع الزيتونة قبل أن يعود إلى الجزائر ليكون إمامًا ومربيًا، كما أسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وواصل نشاطه رغم العراقيل التي وضعتها السلطات الاستعمارية، مما جعله شخصية محورية في الحركة الإصلاحية.
وتوفي عبد الحميد بن باديس عام 1940، تاركا إرثا ثقافيا وسياسيا غنيا، حيث قال: "الجزائر وطننا، الإسلام ديننا، والعربية لغتنا". وأكد أنه من الضروري أن يظل الشعب الجزائري متصلا بجذوره وهويته.
وفي سياق الحديث عن يوم العلم، أشار مختصون إلى ضرورة الاستفادة من هذه المناسبة لتقييم وضع المنظومة التعليمية في البلاد، والعمل على تطويرها بما يتماشى مع التغيرات التكنولوجية والمعرفية الحديثة. تعتبر هذه الاحتفالية محطة سنوية مهمة تعكس التزام الجزائر بالعلم والمعرفة كجزء من مشروعها الوطني.
