ارتفاع قياسي في طلبات المنح التركية يربط الطلاب بـ170 دولة

{title}
أخبار دقيقة -

تخطى عدد المتقدمين لبرنامج المنح التركية حاجز 150 ألف طلب هذا العام، مع توقعات للوصول إلى 200 ألف طلب. هذا البرنامج الذي بدأ قبل 14 عاماً بأقل من 42 ألف طلب، أصبح اليوم أداة بارزة في تعزيز القوة الناعمة التركية، حيث يربط أنقرة بطلاب من أكثر من 170 دولة.

قال عبد الهادي توروس، رئيس رئاسة شؤون الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى، إن البرنامج يسعى إلى تقديم فرص تعليمية متميزة للطلاب الدوليين. أضاف أن المنحة ليست مجرد دعم مالي، بل جزء من رؤية تركيا للتنمية البشرية، حيث يسهم خريجو البرنامج في مجتمعاتهم بعد العودة.

وأوضح توروس أنه منذ توليه رئاسة البرنامج، شهدت المنح زيادة ملحوظة في الطلبات. وأشار إلى أن نسبة الإقبال على الجامعات التركية قد ارتفعت بشكل كبير، حيث تجاوز عدد الطلبة الدوليين في تركيا 360 ألف طالب، مما جعلها واحدة من أكبر الوجهات التعليمية في العالم.

بينما تقتصر المقاعد المتاحة سنوياً على حوالي 5 آلاف مقعد، أكد توروس أن الأولوية تعود إلى جودة المرشحين بدلاً من نظام الكوتا. وأشار إلى أن المعايير تشمل التفوق الأكاديمي والكفاءة الاجتماعية والقدرة القيادية، مع التركيز على التوازن بين الدول.

يتم تقييم الطلبات من خلال نموذج يعتمد على الخبرة القطرية والإقليمية، حيث يتم مراجعة كل طلب من قبل خبراء مختصين. وأكد أن البرنامج يغطي الجامعات الحكومية والخاصة، مما يتيح خيارات أوسع للطلاب.

كما أشار توروس إلى أهمية خطاب النوايا في عملية التقييم، حيث يساعد في فهم دوافع المتقدمين ورؤيتهم الأكاديمية. وأوضح أن الأخطاء الشائعة تشمل التركيز على الشغف بتركيا دون توضيح الأهداف الأكاديمية.

فيما يتعلق بالمجالات المفضلة، قال توروس إن البرنامج يشمل مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك الفنون والهندسة والعلوم الاجتماعية، مستهدفاً الكوادر البشرية التي تسهم في تنمية تركيا ودول أخرى.

أضاف أن الطلاب يمكنهم اختيار الدراسة باللغة التركية أو الإنجليزية، مع توفير برامج محدودة بالفرنسية والعربية. وأكد أن السنة التحضيرية لتعلم اللغة التركية تسهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي والثقافي للطلاب.

جاءت تصريحات توروس خلال حوار حول مستقبل برنامج المنح التركية، حيث أكد أن الهدف هو تزويد الطلاب بالمعرفة المطلوبة لدعم مجتمعاتهم بعد العودة. كما أشار إلى جهود رئاسة شؤون الأتراك في الخارج في بناء شبكة خريجين نشطة حول العالم.

في الختام، دعا توروس الطلاب المهتمين بالدراسة في تركيا إلى إعداد طلباتهم بعناية والبحث في الجامعات والبرامج المتاحة. وأكد أن الدراسة في تركيا ليست مجرد شهادة، بل تجربة غنية في بيئة تعليمية متعددة الثقافات.

تصميم و تطوير