تحذيرات من صندوق النقد والبنك الدولي بشأن تكديس إمدادات الطاقة وتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي

{title}
أخبار دقيقة -

خيمت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي انطلقت اليوم في واشنطن. مع تزايد القلق من تأثيرات هذه الحرب على الاقتصاد العالمي، لجأت الحكومات إلى اتخاذ إجراءات دعم عاجلة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد دعت المنظمات الدولية الدول إلى تجنب تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على الصادرات.

وحذر صندوق النقد والبنك الدوليين من أن تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على صادراتها قد يؤديان إلى تفاقم أكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق. وأوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن عدة دول تحتفظ بمخزونات طاقة وتفرض قيودا على الصادرات، داعيا إلى السماح بتدفق هذه المخزونات إلى الأسواق.

وصرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا بأنها تلتقي بدول متضررة بشدة في آسيا وأفريقيا وجزر جنوب المحيط الهادئ، والتي تشعر بقلق بالغ حيال إمدادات الطاقة. وتعتبر الحرب الحالية ثالث صدمة كبرى تضرب الاقتصاد العالمي بعد جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية.

تتواصل الاجتماعات حتى 18 من الشهر الحالي، بعدما تبددت الآمال في استئناف سريع لشحنات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك عقب فشل المحادثات بين أمريكا وإيران. وقد زادت هذه التطورات الضغوط على وقف إطلاق النار الهش.

أشار صندوق النقد والبنك الدولي إلى أنهما يعتزمان خفض توقعاتهما للنمو الاقتصادي العالمي ورفع توقعاتهما للتضخم بسبب تأثيرات الحرب، مع ترجيحات بأن تكون الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر تضررا.

في سياق متصل، أعلنت نيجيريا عن حاجتها لمزيد من الدعم الدولي لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود، رغم أنها أكبر منتج للنفط في أفريقيا. ولم تنجُ إلا دول قليلة من تداعيات توقف شحنات الطاقة عبر هرمز منذ بداية الحرب في 28 فبراير، حيث يُعتبر هذا الاضطراب الأسوأ عالميا في الإمدادات.

وفي أوروبا، وافقت الحكومة الائتلافية الألمانية على تقديم دعم لأسعار الوقود للمستهلكين والشركات بمقدار 1.6 مليار يورو، بينما أعلنت الحكومة السويدية عن خطط لخفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء. ومن المتوقع أن تعلن وزيرة المالية البريطانية عن خطوات لمساعدة الشركات التي تواجه ارتفاعا في أسعار الطاقة.

أدى الصراع إلى تغيير حسابات البنوك المركزية عالميا، حيث يسعى صانعو السياسات إلى تقدير أثر الحرب على النمو والتضخم. وذكر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي أن أي رفع لمعدلات الفائدة سيعتمد على تأثير ارتفاع تكاليف النفط على الأسعار بشكل عام.

وعلى صعيد الاحتياطيات الاستراتيجية، يأمل بيرول أن لا تضطر وكالة الطاقة الدولية إلى تنفيذ سحب جديد من الاحتياطيات، لكنها مستعدة للتحرك عند الحاجة. وكانت الوكالة قد اتفقت الشهر الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات في أكبر عملية منسقة على الإطلاق.

مع استمرار تداول أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، أكد بيرول أن الإفراج عن النفط ليس حلا بل مجرد تخفيف للألم، في ظل اتساع وقف الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز.

تصميم و تطوير