البيئة الاردنية: اصدار تقرير حالة البيئة للاعوام 2023-2026 في 2027
اكدت وزارة البيئة ان تقرير حالة البيئة الثالث الذي اطلق مؤخرا للفترة 2015-2022 يعد مرجعا وطنيا شاملا يعكس الواقع البيئي في المملكة بمنهجية شفافة، من خلال رصد التحديات والضغوط البيئية واثارها، الى جانب توثيق الاستجابات الوطنية القائمة والمخطط لها ضمن اطار مؤسسي ومنهجي متكامل.
واوضحت الوزارة ان ما ورد في التقرير، لا سيما فيما يتعلق بقطاع الاراضي والتربة خلال الفترة 2015-2022، من تحديات مرتبطة بتدهور الاراضي وانخفاض انتاجية الاراضي الزراعية، ياتي في اطار تحليل علمي موضوعي يهدف الى ابراز اثر الضغوط البيئية المختلفة على هذا القطاع، بما في ذلك التوسع العمراني، وتغير استخدامات الاراضي، والانشطة الاقتصادية، اضافة الى تاثيرات التغير المناخي، مع التاكيد على الجهود الوطنية المبذولة لمعالجة هذه التحديات والتعامل معها.
وبينت الوزارة ان التقرير يعكس بصورة متوازنة مسار الاستجابة الوطنية، حيث شهدت الفترة 2015-2022 تنفيذ مجموعة من الاجراءات المؤسسية والتشريعية، ابرزها تطوير السياسات والتشريعات الداعمة للحفاظ على التربة والادارة المستدامة للاراضي، وانشاء مناطق حماية، وتحفيز المبادرات البيئية، وتبني نهج التخطيط الحضري المستدام للحد من التوسع العمراني العشوائي وحماية الاراضي الزراعية، اضافة الى التوسع في تطبيق دراسات تقييم الاثر البيئي على المشاريع التنموية، بما يسهم في تنظيم استخدامات الاراضي والحد من تدهورها.
كما شملت الاستجابات تعزيز ممارسات الزراعة المستدامة للحفاظ على خصوبة التربة وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، الى جانب تطوير اجراءات الوقاية والاستجابة للحرائق الحرجية من خلال رفع الجاهزية المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، واعداد خطط تنفيذية على مستوى الوزارات والمحافظات للحد من حرائق الغابات والاعشاب.
واشارت الوزارة الى ان الجهود الوطنية امتدت لما بعد فترة التقرير، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات نوعية لتعزيز استدامة الاراضي، من ابرزها المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة خلال عشر سنوات، في اطار تنفيذ السياسة الوطنية للتغير المناخي والاطار العالمي للتنوع الحيوي والحد من تدهور الاراضي ومكافحة التصحر للاعوام 2023-2030، والتي تمثل برنامجا طويل الامد لاعادة تاهيل الغابات وزيادة الرقعة الخضراء.
كما تتضمن هذه الجهود مبادرة "جذور" المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تستهدف زراعة مليون شجرة حرجية ومثمرة، بما يسهم في مكافحة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الاراضي والتربة والحد من تدهورها.
واكدت الوزارة ان هذه المبادرات تتكامل مع برامج اعادة تاهيل الاراضي المتدهورة والادارة المستدامة لها، بما يعزز قدرة النظم البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية ويدعم استدامة الموارد الطبيعية.
وشددت الوزارة على ان الاستجابات الوطنية في قطاع الاراضي والتربة تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي، التي تضع الاستدامة البيئية كركيزة اساسية من خلال الادارة المستدامة للموارد، ومكافحة التصحر، والتوسع في التشجير، وتحسين كفاءة استخدام الاراضي، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.
واكدت الوزارة انه وبتوجيهات من وزير البيئة ايمن سليمان سيتم البدء باعداد تقرير حالة البيئة الرابع للاعوام 2023-2026، على ان يتم اصداره خلال عام 2027، وذلك استكمالا للنهج المؤسسي في رصد الواقع البيئي وتطوير الاستجابات الوطنية المبنية على البيانات والمؤشرات العلمية.
واشارت الوزارة الى ان البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للاعوام 2026-2029 يتضمن مجموعة من البرامج والمشاريع التي تعالج التحديات الواردة في تقرير حالة البيئة، خاصة في قطاع الاراضي والتربة، بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية ويرفع كفاءة ادارة الاراضي، ويعزز قدرة المملكة على التكيف مع التغيرات المناخية.
واكدت الوزارة ان تقرير حالة البيئة لا يهدف الى عرض التحديات بمعزل عن السياق، بل يعكس نهجا وطنيا قائما على الشفافية والتكامل في تشخيص الواقع البيئي ومعالجته، مؤكدة ان الاردن ماض في تنفيذ استجابات عملية ومستدامة لحماية الاراضي والتربة وضمان استدامتها.
