توسع الاستيطان الإسرائيلي يهدد الوجود الفلسطيني في القدس وغزة

{title}
أخبار دقيقة -

قال مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية منذ 7 أكتوبر لا يمكن اعتباره مجرد "إجراءات مؤقتة"، بل هو جزء من مشروع توسعي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تكريسه على الأرض.

وأضاف البرغوثي خلال حديثه في برنامج "العاشرة" الذي يُبث على قناة المملكة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أظهر دعمه لفكرة "إسرائيل الكبرى"، مشيراً إلى الخرائط التي قدمها في الأمم المتحدة قبل 7 أكتوبر، والتي تعكس هذا التوجه من خلال تضمين الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان المحتل.

وأوضح أن إسرائيل تسيطر على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، مما يترك للفلسطينيين فقط 36%، وهي منطقة تعيش فيها أكثر من مليوني فلسطيني.

وأشار البرغوثي إلى الدمار الواسع الذي لحق بالمناطق التي احتلتها إسرائيل، حيث تسعى إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع كما يحدث في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق باستهداف حي باب السلسلة، أكد البرغوثي أن البلدة القديمة تعد "القلب النابض" للقدس، وأن تصفية الوجود الفلسطيني فيها تعني فعلياً تصفية الوجود الفلسطيني في المدينة. وحذر من أن السيطرة على هذه المنطقة تمس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

كما لفت إلى أن تصاعد النشاط الاستيطاني في غزة وجنوب لبنان يعكس شعور إسرائيل بأنها فوق القانون، مستفيدة من غياب المحاسبة الدولية. ودعا إلى فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل، بما في ذلك إلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتفعيل المقاطعة العربية الشاملة.

واعتبر البرغوثي أن غياب استراتيجية عربية مشتركة لمواجهة السياسات الإسرائيلية يعد من أبرز أوجه القصور في التعامل مع التطورات الحالية، مؤكداً أن استثمار جزء بسيط من الإمكانات العربية يمكن أن يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين وإفشال المخططات الإسرائيلية.

تصميم و تطوير