الفايز يؤكد ضرورة التوازن بين استدامة الضمان وحماية حقوق المتقاعدين في الاردن
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن المجلس يولي مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي اهتماما بالغا، مع التركيز على الحفاظ على متانة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي واستدامتها المالية، بالإضافة إلى صون حقوق المشتركين فيها.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا عقدته لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان الأحد، برئاسة العين عيسى مراد، وحضره رؤساء اللجان وأعضاء المجلس، إلى جانب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي، والمدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات.
شدد الفايز على أهمية قانون الضمان الاجتماعي كونه يمس شريحة واسعة من المواطنين، مبينا أن ذلك يستدعي الحرص على بقاء مؤسسة الضمان قوية وقادرة على أداء دورها بكفاءة، بالتوازي مع حماية الحقوق التقاعدية والتأمينية للمشتركين.
أشار الفايز إلى أن الهدف من اللقاء هو تبادل الآراء والأفكار للوصول إلى أفضل الصيغ التشريعية الممكنة، مؤكدا أن ذلك سيحقق التوازن بين ديمومة الوضع المالي للمؤسسة وعدم انعكاس أي آثار سلبية على المشتركين وحقوقهم.
لفت الفايز إلى أن الحفاظ على مؤسسة الضمان الاجتماعي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وذلك نظرا لدورها الحيوي في توفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تأمين حد أدنى من الدخل والمساهمة في الحد من الفقر وتعزيز الاستقرار الوظيفي عبر المنافع التأمينية المختلفة.
نوه الفايز بأهمية استمرار المؤسسة في تبني سياسات مالية مستدامة، وتعزيز تدفقاتها المالية، ومواصلة إجراء الدراسات الاكتوارية بشكل دوري لرصد أي اختلالات محتملة ومعالجتها، مبينا أن ذلك يضمن استمرارية المؤسسة وحماية حقوق المواطنين.
ختم الفايز حديثه بالتأكيد على أن مجلس الأعيان سيعمل على دراسة التعديلات المقترحة على مشروع القانون بعناية، مع التركيز على الحفاظ على المركز المالي للمؤسسة وتعزيز قدرتها على أداء دورها وصون حقوق المشمولين بمظلتها.
يذكر أن الاجتماع جاء لمناقشة أبرز التعديلات الواردة في مشروع القانون، واستشراف آثارها المستقبلية على المركز المالي للمؤسسة، ومدى قدرتها على الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها التأمينية، وذلك بهدف الاطلاع على الدراسات والتوصيات حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي.
من جانبه، أوضح العين عيسى مراد أن الاجتماع عقد للاطلاع على الدراسات والتوصيات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنتدى الاستراتيجيات الأردني، والمتعلقة بمشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز جودة المخرجات التشريعية ودعم مسيرة الإصلاح.
أشار مراد إلى أن الضمان الاجتماعي يعد منظومة وطنية متكاملة، تمثل إحدى أهم أدوات الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وتسهم في توفير مظلة أمان للمواطنين في مختلف الظروف، لا سيما في حالات التقاعد أو التعطل أو العجز، إضافة إلى دوره في تعزيز قيم التكافل والعدالة الاجتماعية وتحفيز بيئة العمل وترسيخ الثقة.
أكد مراد أن اللجنة تسعى بكل مسؤولية إلى الوصول لتعديلات توافقية بعد ورود مشروع القانون إلى مجلس الأعيان من مجلس النواب، مؤكدا أن ذلك سيحقق التوازن بين الاستدامة المالية للمؤسسة وضمان حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية ويخدم المصلحة الوطنية.
بدوره، قدم شتيوي عرضا تناول أبرز مخرجات الدراسة التي جاءت عقب حوار وطني نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة مؤسسات مجتمع مدني ونقابات واتحادات وممثلين عن القطاع الخاص وجهات معنية، بهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تعزز الحوكمة والاستدامة المالية للمؤسسة وتسهم في تحقيق الحماية والعدالة الاجتماعية.
من جهتها، استعرضت بركات، يرافقها عضو منتدى الاستراتيجيات سمر عبيد، أبرز ما ورد في ورقتين تحليليتين أعدهما المنتدى استنادا إلى الممارسات الدولية، ركزتا على استدامة عمل الضمان الاجتماعي، مشيرة إلى توجه العديد من الدول نحو تحديث قوانين التقاعد بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أوضحت عبيد أن الموجز التنفيذي الذي أعده المنتدى تضمن أبرز الملاحظات والفجوات التي تتطلب تعديلات تشريعية، إضافة إلى تحليل أثر هذه التعديلات على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
