البرلمان الاردني يوافق على المادة الاولى من قانون التعليم وتنمية الموارد

{title}
أخبار دقيقة -

وافق مجلس النواب الاردني على المادة الاولى من مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، وذلك من اصل 29 مادة يتضمنها مشروع القانون.

جاءت الموافقة خلال جلسة عقدت برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان واعضاء من الفريق الحكومي، وترأس جانبا منها النائب الاول لرئيس المجلس خميس عطية، واستمرت الجلسة نحو ثلاث ساعات وربع الساعة.

وقال رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية، ابراهيم القرالة، ان مشروع القانون يؤسس لمنظومة تعليمية متكاملة محورها الانسان، تهدف الى بناء جيل واع ومتمكن وقادر على مواجهة تحديات العصر. واضاف ان ابرز ما جاء به المشروع هو توحيد المرجعيات التعليمية ضمن اطار مؤسسي واحد، يدمج منظومة التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يحقق التكامل في السياسات والاتساق في المخرجات، ويربط المسار التعليمي من مراحله الاولى حتى التعليم الجامعي والتعلم المستمر.

واشار القرالة الى ان المشروع يعزز دور مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في رسم السياسات العامة، بمشاركة مختلف الجهات المعنية، بما يثري القرار التربوي ويعزز كفاءته واستدامته. وتابع القرالة ان المشروع حرص على ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وعلى بناء منظومة تنمية موارد بشرية فاعلة تبدا باكتشاف ميول الطلبة مبكرا وتوجيههم نحو المسارات التي تتناسب مع قدراتهم، بما يعزز انتاجيتهم وقدرتهم على المنافسة.

وزاد القرالة انه في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه متطلبات العمل، لم يعد كافيا ان نخرج طلبة يحملون شهادات، بل المطلوب اعداد جيل مفكر ومبدع ومتعلم مدى الحياة وقادر على انتاج المعرفة من خلال البحث العلمي لا استهلاكها فقط.

وبشان المادة الاولى الواردة في مشروع القانون، فقد وافق عليها مجلس النواب بالاغلبية بعد اجراء تعديل بسيط عليها، يقضي بالعمل بالقانون بعد تسعين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وتنص هذه المادة على ان يسمى هذا القانون قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، ويعمل به بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

الى ذلك، قال وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عزمي محافظة، ان مشروع القانون لا يدمج بين الوزارتين بل يخلفهما في انشاء وزارة جديدة، مضيفا ان انشاء الوزارة الجديدة خلفا للوزارتين سيكون بتنظيم اداري جديد يقره مجلس الوزراء. وبين محافظة ان الوزارة الجديدة ستضم 4 امناء عامين وفق التوجه الحالي.

من جانبهم، قال نواب ان قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يستند في جوهره الى القانون رقم 16 لعام 1964 من حيث المنطلقات الفكرية والاجتماعية. وكان مجلس النواب قد وافق في الاول من شباط الماضي على تحويل مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 الى لجنة التربية والتعليم النيابية، التي بدورها اقرته في الاول من الشهر الحالي كما جاء من الحكومة مع اجراء بعض التعديلات عليه.

يشار الى ان مجلس الوزراء اقر في 12 كانون الثاني الماضي مشروع القانون تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب للسير في اجراءات اقراره حسب الاصول الدستورية. وياتي مشروع القانون استكمالا لجهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، وذلك ضمن التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تتضمن انشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

ويعكس مشروع القانون نتائج جهود علمية خلال الفترة الماضية، تخللها تقييم شامل ومنهجي لاوضاع قطاع التعليم وفق افضل الممارسات وبمشاركة العديد من الخبراء والاكاديميين والمختصين. وجاء مشروع القانون نتيجة الحاجة لتوحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية التعليم.

ويستهدف مشروع القانون رفع جودة التعليم بجميع مراحله وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته ضمن اولويات ومعايير ومرتكزات اساسية تعزز البحث العلمي والابتكار وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، الى جانب الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في المراحل الاساسية.

كما يستهدف مشروع القانون تطوير مهارات الخريجين بما يعزز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وكذلك تعزيز استقلالية الجامعات الاردنية.

ومن ابرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية، تاسيس مجلس وطني يعنى باقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الاساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.

كما تهدف المنظومة الجديدة الى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالاضافة الى تعزيز الكفاءة والفعالية من خلال تصميم هيكل تنظيمي اداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من 9 ادارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.

كما يتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية وترخيص المنشات والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل واقرار الاستراتيجيات.

تصميم و تطوير