اكتشاف لقاح iVAC يقضي على السرطان بنسبة 100% في التجارب الأولية
كشفت التجارب الأولية عن نتائج واعدة للقاح جديد أطلق عليه اسم iVAC، حيث أظهر قدرة على القضاء على الأورام بنسبة 100% في الفئران المصابة بسرطان الأمعاء. وأظهرت التجارب أيضا نجاحا في تدمير خلايا سرطان الثدي البشري بالكامل في المختبر.
وأوضح الباحثون أن اللقاح iVAC يعمل من خلال آليتين متزامنتين تستهدفان نقطة الضعف الأساسية التي تستخدمها الأورام للتهرب من جهاز المناعة. وأضافوا أن الخلايا السرطانية عادة ما تختبئ من دفاعات الجسم عن طريق إطلاق بروتين يسمى PD-L1، الذي يرتبط بسطح الخلايا المناعية ويرسل إليها إشارات بعدم الهجوم.
وبينوا أن لقاح iVAC يعطل هذه الآلية أولا، ليكسر حاجز الاختباء الذي يعتمده الورم. وأشاروا إلى أنه يتجاوز ذلك ليقوم بخطوة أكثر ذكاء، إذ يعيد برمجة الخلايا السرطانية كيميائيا، ما يجعلها تنتج مستضدات تعمل بمثابة علم أحمر يجذب انتباه جهاز المناعة، فيستجيب بإرسال خلايا تائية لتدمير الورم.
وقال العلماء إن اللقاح يجمع بين منع التخفي وجذب الهجوم في جرعة واحدة. وأضافوا أن علاج السرطان اعتمد لعقود على العلاج الكيميائي الذي يستخدم عقاقير قوية تمنع انقسام الخلايا السرطانية، والعلاج الإشعاعي الذي يستخدم أشعة عالية الطاقة لتدمير الحمض النووي للورم.
وأكدوا أنه في السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، ظهرت أدوية العلاج المناعي التي حققت نقلة نوعية في علاج بعض أنواع السرطان، خاصة سرطان الجلد الميلانيني. وأشاروا إلى أن هذه الأدوية تعمل على تحرير جهاز المناعة من المكابح، ما يسمح له بمهاجمة الخلايا السرطانية.
إلا أن الباحثين لفتوا إلى أنه رغم نجاح العلاج المناعي، فإنه يفيد نحو 40% فقط من المرضى بشكل كامل. وأوضحوا أن البعض الآخر قد تتقلص الأورام مؤقتا ثم تعود للنمو بعد أسابيع أو أشهر، ويعتقد أن هذا يحدث لأن كثرة تحفيز الخلايا التائية قد تضعف فعاليتها مع الوقت.
وشددوا على أهمية لقاح iVAC الذي يتفوق على العلاجات الحالية من خلال الجمع بين منع التخفي وجذب المناعة في آن واحد. وأكدوا أنه ما يجعله أداة واعدة للقضاء على الأورام المستعصية التي تصمد أمام العلاجات التقليدية.
ويخطط العلماء في جامعة بكين لاختبار اللقاح على المرضى البشر في السنوات القليلة المقبلة، في محاولة لتعزيز فرص النجاة من الأورام الأكثر صعوبة في العلاج. وما تزال تفاصيل كثيرة غير واضحة، مثل أي أنواع السرطان سيختبر عليها أولا، وما الآثار الجانبية المحتملة التي قد يسببها.
