الأمم المتحدة تحذر: تصاعد الهجمات على المرافق الصحية في السودان
حذرت الأمم المتحدة ومنظمات صحية من تصاعد وتيرة الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية في السودان، مبينا أن هذه الهجمات تعيق تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمدنيين.
وكشفت تقارير عن استهداف مستشفى الجبلين بولاية النيل الأبيض في نهاية الأسبوع الماضي، وأظهرت النتائج مقتل 10 من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم المدير الطبي، بالإضافة إلى إصابة 22 آخرين، ووقع الهجوم خلال ساعة الذروة في المستشفى، وتحديدا أثناء إجراء عملية ولادة قيصرية، ما أدى إلى تدمير غرفة الطوارئ وغرفة العمليات.
وفي بيان مشترك، أعربت المنظمتان عن قلقهما البالغ إزاء تزايد حجم وتكرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان، وأضاف البيان أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، لأنها تحرم الأطفال والمجتمعات من الرعاية الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
كما دعا البيان جميع أطراف النزاع إلى احترام وحماية المرافق الصحية في جميع الأوقات، وضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتيسير الوصول المستدام دون عوائق إلى الخدمات الأساسية للأطفال وأسرهم.
وأشار البيان إلى أن الهجوم على مستشفى الجبلين جاء بعد يوم واحد من قصف مستودع إمدادات طبية في مدينة ربك، مما أدى إلى تدمير بنية تحتية حيوية وإصابة صيدلي.
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، أن الهجمات تزيد من تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية في وقت تزداد فيه الحاجة إليها، وشدد على ضرورة ألا يواجه المرضى والعاملون خطر الموت أثناء تقديم أو طلب الرعاية، داعيا أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واحترام حرمة المستشفيات.
من جانبه، قال ممثل منظمة "يونيسف" في السودان، شيلدون يت، إن استهداف المستشفيات يشكل انتهاكا جسيما لحقوق الأطفال، مضيفا: "عندما تستهدف المستشفيات، يفقد الأطفال إمكانية الوصول إلى الخدمات والحماية التي يعتمدون عليها في أكثر لحظاتهم ضعفا ويسلبون حقهم في البقاء".
وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى وقوع 214 هجوما على مرافق الرعاية الصحية في السودان منذ اندلاع النزاع قبل ثلاث سنوات، أسفرت عن مقتل 2042 شخصا وإصابة 785 آخرين، كما رصدت منظمة "إن سيكيوريتي إنسايت" 721 حادثة عنف أو محاولات عرقلة للوصول إلى الرعاية الصحية أدت إلى مقتل 184 عاملا صحيا نسب أكثر من ثلثيها إلى قوات الدعم السريع.
