تعديلات جديدة على نظام الجنسية والإقامة لتعزيز الاستثمار في الأردن
قال الأمين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة إن التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على نظام منح الجنسية والإقامة مقابل الاستثمار تهدف إلى تنظيم آلية منح الجنسية وتعزيز الأهداف الاقتصادية والتنموية. وأوضح أن منح الجنسية ليس الهدف في حد ذاته، بل يهدف إلى خلق فرص عمل وتحسين البيئة الاقتصادية في المملكة.
وأضاف القطارنة خلال حديثه أن التعديلات تتضمن ثلاثة محاور رئيسية، حيث يشمل المحور الأول تنظيم عملية منح الجنسية في مقابل شراء الأسهم في سوق عمّان المالي. بينما يركز المحور الثاني على تعزيز الاستثمار في المحافظات بدلاً من تركّزه في العاصمة، وذلك من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأخرى في المملكة، مما يسهم في خلق فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي. أما المحور الثالث فيتمثل في منح المشاريع الاستراتيجية الكبرى ميزة تنافسية أكبر، من خلال إتاحة الحصول على الجنسية الأردنية للمستثمرين وفق شروط معينة، شريطة استدامة المشروع طوال فترة عمره الاستثماري.
وأوضح القطارنة أن الحكومة، بالتعاون مع وزارة الداخلية، قامت بتطوير الحوافز المنظمة للإقامة مقابل الاستثمار. وأكد أن المستثمر أصبح بإمكانه الحصول على إقامة مقابل شراء عقار بقيمة 200 ألف دينار إذا كان العقار من مطور عقاري، بينما تم رفع الحد الأدنى إلى 300 ألف دينار عند الشراء من غير المطورين. وهذا ما لم يكن مسموحاً به سابقاً، مما يتيح للمستثمر شراء العقار من أشخاص أو شركات إسكان، وليس فقط من مطور عقاري مسجل.
وأشار إلى أن التعديلات منحت المحافظات ميزة إضافية حيث تم خفض الحد الأدنى لشراء العقار فيها إلى 150 ألف دينار للحصول على إقامة لمدة خمس سنوات، مع السماح بالشراء من أي شخص أو شركة أو مطور عقاري، مما يعزز الاستثمار وحركة شراء العقارات في المناطق غير العاصمة.
وفيما يتعلق بالاستثمار في سوق عمّان المالي، أوضح القطارنة أن التعديلات جاءت استجابة لمقترحات المستثمرين، حيث كان النظام يشترط في البداية شراء أسهم في شركة واحدة، وتم تعديل نسبة التركز إلى 20%، ثم خفضها حالياً إلى 10% كحد أقصى في أي شركة. وأكد أن هذه النسبة لا تعني إلزام المستثمر بالاستثمار في شركة واحدة، بل تعكس الحد الأقصى للاستثمار في الشركة الواحدة.
وأضاف أن التعديلات أتاحت للمستثمرين التداول في سوق عمّان المالي، وبيع وشراء الأسهم، لكن الأسهم تبقى محجوزة باسم وزارة الاستثمار، ولا يجوز سحب قيمتها من السوق قبل انتهاء مدة خمس سنوات اللازمة للحصول على الجنسية. واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل تنظيماً وتطويراً للآلية وتسهيلًا للمستثمرين.
وأكد القطارنة أن الأردن يتمتع بعوامل جاذبة للاستثمار على الرغم من التوترات الإقليمية، مشيراً إلى الاستقرار الأمني، وقوة القطاع المصرفي، وتوافر العمالة الأردنية الماهرة، بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح للمستثمرين التصدير إلى الأسواق المرتبطة مع المملكة.
قرر مجلس الوزراء تعديل أسس منح الإقامة والجنسية الأردنية للمستثمرين بهدف تعزيز فرص استقطاب وتحفيز الاستثمار في المحافظات، متضمناً حوافز خاصة للاستثمار في مشروع مدينة "عمرة".
