تراجع أسعار النفط وسط أنباء عن توجهات أمريكية بشأن إيران
تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، وسط أنباء عن توجهات لدى واشنطن لإنهاء الصراع مع إيران. وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.36% لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، بينما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.21% إلى 102.66 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس في بداية التداولات.
أوضح محللون أن هذا الانخفاض في الأسعار يمثل رد فعل مؤقت على فكرة إنهاء الحرب، مؤكدين أن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس الأمريكي أبلغ مساعديه باستعداده لوقف الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، مع تأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
حذر الرئيس الأمريكي من أن الولايات المتحدة ستدمر منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تبادر طهران إلى فتح المضيق، وذلك عقب رفضها لمقترحات السلام الأمريكية وشنها ضربات صاروخية على إسرائيل.
أكد البيت الأبيض استمرار المحادثات مع إيران بشكل إيجابي، مشيرا إلى وجود تباين بين تصريحات طهران العلنية وما تنقله في المباحثات غير المعلنة.
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 59% خلال مارس، وهو أعلى ارتفاع شهري على الإطلاق، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58%، في أكبر زيادة منذ مايو 2020.
بينت مؤسسة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث، ومقرها نيودلهي، أن المؤشرات الدبلوماسية المتضاربة تعكس حالة من عدم اليقين، لافتة إلى أنه حتى في حال تهدئة الأوضاع، فإن إصلاح البنية التحتية المتضررة سيستغرق وقتا، مما سيبقي الإمدادات محدودة.
في مواجهة هذه التطورات، أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر، حيث ارتفعت الكميات المنقولة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط 770 ألف برميل يوميا في شهري يناير وفبراير.
