الخيرية الاردنية تختتم حملة رمضان بالخير بتوزيعات واسعة في الاردن وغزة
اختتمت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية فعاليات حملتها الرمضانية "رمضان بالخير غير"، بعد شهر من العمل الإنساني المتواصل في مختلف محافظات المملكة وقطاع غزة.
وذكرت الهيئة في بيان لها، أن الحملة جاءت في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى الأسر الأكثر حاجة والتخفيف من الأعباء المعيشية والإنسانية المتزايدة خلال شهر رمضان، إضافة إلى تعزيز قيم التكافل والعطاء التي تمثل جوهر رسالة الهيئة ودورها الوطني والإنساني.
وبينت الهيئة أن الحملة شكلت هذا العام نموذجا متكاملا للعمل الإنساني الذي جمع بين سرعة الاستجابة واتساع نطاق الوصول وتنوع التدخلات، حيث نفذت الهيئة عبر برامجها وشراكاتها سلسلة واسعة من المبادرات التي لامست الاحتياجات الأساسية للأسر، وأسهمت في توفير الدعم الغذائي والإغاثي والاجتماعي، بجانب مبادرات مجتمعية هدفت إلى إحداث أثر مباشر في حياة المستفيدين وتعزيز شعورهم بالاحتواء والكرامة خلال شهر رمضان.
وأوضحت الهيئة أن الحملة في الأردن ركزت على الوصول إلى الأسر العفيفة والأكثر احتياجا في مختلف المحافظات والمخيمات ومناطق الجيوب الفقيرة، من خلال تنفيذ برامج متعددة شملت توزيع الطرود الغذائية والقسائم الشرائية، إضافة إلى عدد من المبادرات المجتمعية والرمضانية التي استهدفت الأطفال والأسر، بما يعكس حرص الهيئة على أن يمتد أثر الحملة إلى تفاصيل الحياة اليومية للمستفيدين، وأن يتجاوز تقديم المساعدة إلى ترسيخ معاني المساندة الإنسانية الحقيقية.
وأشارت الهيئة إلى أن الحملة شملت تنفيذ برنامج زكاة الفطر، لما يحمله من أثر مباشر في تمكين الأسر المستحقة من تلبية احتياجاتها الأساسية قبل عيد الفطر، وبما ينسجم مع المقاصد الإنسانية والاجتماعية لهذه الفريضة ويعزز معاني التكافل والتراحم التي تتجلى في رمضان بصورة أكثر عمقا وأثرا.
وفي سياق التخفيف عن الأسر الأردنية وتمكينها من استقبال العيد بكرامة وفرح، نفذت الهيئة من خلال بنك الملابس برنامج كسوة العيد للأردنيين من الأسر المستحقة، بما أتاح للأطفال والعائلات فرصة اختيار احتياجاتهم من الملابس في أجواء تحفظ كرامتهم وتراعي البعد الإنساني والاجتماعي لهذه المبادرة وتمنح العيد معناه الأجمل لدى الأسر التي تنتظر مثل هذا الدعم في هذه الأيام المباركة.
وفي قطاع غزة، أكدت الهيئة مواصلة تنفيذ تدخلاتها الإنسانية ضمن ظروف استثنائية وتعقيدات ميدانية بالغة الصعوبة، مع التركيز على الأولويات الأكثر إلحاحا للأهالي، وفي مقدمتها الغذاء والإيواء والاحتياجات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية خلال شهر رمضان.
وبينت أن هذه الجهود شملت تنفيذ برامج إفطار الصائم وتوزيع الوجبات الجاهزة والطرود الغذائية، إضافة إلى تدخلات إغاثية أخرى هدفت إلى التخفيف من وطأة الظروف القاسية التي يعيشها السكان وتأكيد استمرار الموقف الأردني الإنساني في الوقوف إلى جانب أهل غزة.
وأوضحت الهيئة أن حملة "رمضان بالخير غير" عكست أهمية الشراكات الإنسانية في توسيع نطاق الأثر وتعزيز القدرة على الوصول، إذ عملت الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات الداعمة والشريكة على تنفيذ برامج الحملة بكفاءة وفاعلية، بما أسهم بإيصال المساعدات إلى مستحقيها وترجمة قيم التضامن إلى تدخلات ملموسة على الأرض في الأردن وقطاع غزة على حد سواء.
وأكدت الهيئة أن الحملة جسدت امتدادا للدور الإنساني الذي تضطلع به الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، باعتبارها ذراعا إنسانيا وطنيا يعمل على الاستجابة للاحتياجات الملحة وبناء مساحات أوسع من الحماية والدعم للفئات المستهدفة، خاصة في المواسم التي تتضاعف فيها احتياجات الأسر ويبرز فيها أثر العطاء المنظم والشراكات الفاعلة.
وكشفت الهيئة أنها تمكنت خلال الشهر الفضيل من تحقيق نتائج واسعة ضمن الحملة، تمثلت في الوصول إلى 23860 أسرة في الأردن بواقع 173102 مستفيد، منهم 19824 أسرة أردنية عفيفة و4036 أسرة من اللاجئين الفلسطينيين، وتوزيع 18984 طردا غذائيا و1945 قسيمة شرائية من خلال التعاون مع 257 جمعية خيرية محلية و13 مخيما للاجئين الفلسطينيين، وتوزيع كسوة العيد من خلال بنك الملابس لصالح 2881 أسرة بواقع 40152 مستفيدا من الأردنيين في مختلف المحافظات ومن خلال صالتي عمان والكرك والصالات المتنقلة.
وأشارت إلى أنها تمكنت في قطاع غزة من تنفيذ 301152 وجبة إفطار أو سحور وتوزيع 7519 طردا غذائيا وتنفيذ 14944 تدخلا إغاثيا مرتبطا بالإيواء أو الاحتياجات الأساسية (الحرامات، حليب الأطفال، خيم، سلال الخضار والفواكه، زكاة الفطر، طرود الملابس، قسائم شرائية، كعك العيد، وكفالات الأسر).
وشددت الهيئة على أن ما تحقق ضمن الحملة لم يكن مجرد أرقام أو توزيعات، بل حصيلة عمل إنساني متواصل استند إلى رؤية واضحة تضع الإنسان وكرامته واحتياجاته في صميم الأولوية وتؤمن بأن أثر رمضان الحقيقي يظهر حين تصل المساندة إلى من يحتاجها في الوقت المناسب وبالشكل الذي يحفظ كرامته ويمنحه قدرا من الطمأنينة والأمل.
وأعربت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عن شكرها لكل الجهات الداعمة والشريكة والمتبرعين الذين أسهموا في إنجاح حملة رمضان، مؤكدة أن هذا التكاتف هو ما يصنع الفارق ويمنح العمل الإنساني قدرته على الاستمرار والوصول وتحقيق الأثر.
