بريطانيا تثمن جهود الاردن الدبلوماسية لحل الازمة الاقليمية
أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين وولار، تقدير بلادها للجهود الدبلوماسية التي يبذلها الأردن من أجل وضع حد للأزمة المتصاعدة في المنطقة.
و أشادت وولار، في حديث لـ "المملكة"، بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية في حماية المنطقة، بما في ذلك المواطنين البريطانيين المقيمين فيها، وذلك في ظل التهديدات والاعتداءات الإيرانية.
وأضافت وولار أن بريطانيا لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، مبيّنة أن هذا القرار جاء حفاظا على مصلحة الشعب البريطاني، قبل أن تنضم لاحقا إلى العمليات الدفاعية المنسقة مع الحلفاء في المنطقة.
وأوضحت أن بلادها تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية ضمن أهداف محددة ومحصورة، تركز على تدمير مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المنطقة ومصالح الحلفاء.
وفي الشأن الدبلوماسي، شددت وولار على أن الدبلوماسية هي "السبيل الأمثل" لإنهاء أي أزمة أو صراع، معربة عن ترحيب بريطانيا بأي تقدم نحو إجراء محادثات بين أطراف النزاع، ومؤكدة أن بلادها لا تشارك بشكل مباشر في هذه المحادثات، لكنها تواصل العمل عن كثب مع شركائها عبر القنوات الدبلوماسية لدفع جهود التوصل إلى تسوية سريعة.
وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية للحرب، أشارت إلى أن الأزمة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وتكاليف المعيشة، مؤكدة أن بريطانيا تعمل مع حلفائها على ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، عبر خطة جماعية ومدروسة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات بالتعاون مع الشركاء، من بينها إطلاق مخزونات نفطية طارئة للمساهمة في استقرار الأسواق.
كما أكدت أن الحكومة البريطانية تركز داخليا على حماية المستهلكين البريطانيين من تداعيات الأزمة الاقتصادية.
وفي الملف الفلسطيني، شددت وولار على أن موقف بلادها "واضح وثابت"، معتبرة أن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، ومؤكدة رفض بريطانيا لتوسعها وإدانتها لأعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.
وأكّدت وولار أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة، مشيرة إلى استمرار العمل مع الشركاء عبر المسارات الدبلوماسية للحفاظ على فرص قيام دولة فلسطينية.
