الجامعة الاردنية تطلق مشروعا لتحسين الصحة النفسية للمراهقين
أعلنت الجامعة الأردنية عن إطلاق مشروع علمي متخصص يهدف إلى تحسين الصحة النفسية للمراهقين، وذلك بتمويل قدره 550 ألف دولار. يأتي هذا الإعلان بعد فوز الأستاذة المساعدة في قسم علم النفس بكلية الآداب، نجلة مشعل، بزمالة بحثية دولية تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وبحسب بيان صادر عن الجامعة، فإن هذه الزمالة جاءت من المركز العالمي للصحة النفسية للأطفال والمراهقين التابع لمؤسسة ستافروس نياركوس (SNF) في معهد تشايلد مايند، وهو إنجاز علمي يعكس الثقة الدولية بالجامعة الأردنية وبمشروعاتها البحثية ذات الأثر المجتمعي.
يهدف المشروع، الذي يحمل عنوان "تقبل العلاج بالقبول والالتزام (ACT): تدخل علاجي متكيف ثقافيا لدى المراهقين الأردنيين"، إلى تطوير نموذج علاجي يجمع بين الأساليب العلمية الحديثة في العلاج النفسي والقيم الإسلامية، بما يسهم في تعزيز المرونة النفسية وتنظيم الانفعالات لدى المراهقين وأسرهم.
ويستند المشروع إلى منهجية علمية متقدمة تشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء لرصد المؤشرات الحيوية وتحليل السلوكيات والتفاعلات العاطفية، مما يتيح قياسا دقيقا لمخرجات التدخل العلاجي. وأوضحت الجامعة أن المشروع سينفذ على مراحل تبدأ بدراسة استطلاعية، تليها تجربة عشوائية محكمة، إلى جانب تطوير البنية التحتية البحثية في الجامعة، تمهيدا لإنشاء مركز متخصص للأبحاث والتدريب في مجال الصحة النفسية.
أكد رئيس الجامعة نذير عبيدات أهمية هذا الإنجاز، موجها بتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذه. وأشار إلى أن المشروع يجسد توجه الجامعة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي والاستجابة للتحديات المجتمعية، لا سيما في مجال الصحة النفسية.
من جانبها، بينت نجلة مشعل أن المشروع يشكل استثمارا في صحة الشباب النفسية في ظل تزايد معدلات القلق والاكتئاب، مؤكدة سعيه إلى بناء نموذج علمي متجذر ثقافيا ومتقدم تكنولوجيا وقابل للتطبيق على مستوى المنطقة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين مؤشرات الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين وخفض مستويات القلق والضغوط النفسية، إلى جانب تطوير أدوات تقييم تراعي الخصوصية الثقافية وإنتاج أبحاث علمية محكمة تدعم تطوير خدمات الصحة النفسية في الأردن والمنطقة.
