الاردن يستعد لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في البحر الميت
يستكمل الأردن استعداداته لعقد مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي المقرر في 21 نيسان المقبل في منطقة البحر الميت تحت رعاية الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وحضور أوروبي ودولي رفيع المستوى.
يأتي انعقاد المؤتمر في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ليؤكد قدرة الأردن على الحفاظ على استقراره وثباته الاقتصادي ومتانة مؤسساته، وترسيخ موقعه كوجهة موثوقة للاستثمار وشريك إقليمي فاعل.
وتشمل التحضيرات إعداد حزمة نوعية من الفرص والمشاريع الاستثمارية القابلة للتنفيذ في قطاعات ذات أولوية، مثل الأمن المائي والتحول نحو الطاقة الخضراء والبنية التحتية الرقمية والمعادن الاستراتيجية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.
ويجسد المؤتمر ترجمة عملية للشراكة الأردنية-الأوروبية إلى فرص استثمارية حقيقية مدعومة بحزمة أوروبية تبلغ 3 مليارات يورو، يتم توظيفها عبر أدوات مالية مبتكرة تسهم في تقليل المخاطر وتسريع تنفيذ المشاريع.
كما يبرز المؤتمر الأهمية الاستراتيجية لموقع الأردن ودوره كبوابة لوجستية تربط سلاسل التوريد بالأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدًا من شبكة اتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أكثر من 140 سوقًا عالميًا.
قال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة في تصريح صحفي اليوم الخميس، إن التحضيرات للمؤتمر تركز على تطوير فرص استثمارية وفق معايير واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يسهم في تمكين المستثمرين من الدخول في مشاريع نوعية ضمن بيئة أعمال مستقرة ومحفزة.
وأضاف أبو غزالة أن المؤتمر يوفر منصة عملية متكاملة تتضمن مسارات قطاعية متخصصة واجتماعات أعمال مباشرة بين الشركات والجهات الحكومية، بما يعزز بناء الشراكات ويدفع نحو تحويل الفرص إلى استثمارات ملموسة.
من جانبه، أشار سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة بيير-كريستوف تشاتزيسافاس إلى أنهم فخورون بالإعلان عن مؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي، وهو حدث رفيع المستوى يحظى بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية، مؤكدا أن هذا يعكس قوة ومنعة الشراكة بين الجانبين، لا سيما في الأوقات الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وبين تشاتزيسافاس أن المؤتمر يمثل انطلاقة لتعاون متجدد ومتقدم من شأنه أن يقرب بين مجتمعات الأعمال ويفتح آفاقًا لفرص جديدة، مما يسهم في تحفيز المزيد من الاستثمارات الأوروبية في الاقتصاد الأردني.
ويؤكد انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت رسالة واضحة مفادها بأن الأردن بقيادته ومؤسساته ماضٍ بثبات في مسيرته الاقتصادية، وقادر على تحويل التحديات إلى فرص وتعزيز موقعه كمركز إقليمي للاستثمار والنمو المستدام.
