القوات المسلحة الاردنية تحبط محاولات اختراق الاجواء
أحبطت القوات المسلحة الأردنية بكفاءة عالية محاولات لاختراق أجواء المملكة، في ظل إقليم يشهد تصاعدًا في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. أكدت القوات المسلحة أن أمن الأردن يظل عصيًا على أي انتهاك، ليس فقط من خلال ردود الأفعال، بل بعقيدة استراتيجية متينة وجاهزية عملياتية متميزة. ونجح الجيش العربي في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي في تحييد 79 هدفًا جويًا من أصل 85، وهو إنجاز يعكس عمق المنظومة الدفاعية المتكاملة.
أظهر هذا النجاح الميداني المستوى المتقدم من الاحترافية الذي يتمتع به منتسبو الجيش، والذين صقلت خبراتهم سنوات طويلة من التدريب والتطوير المستمر. ساهم التنسيق الفعال بين مختلف التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية في تعزيز القدرة على مواجهة التهديدات المعقدة والمعاصرة.
كشفت الأرقام عن تحقيق إنجاز استثنائي، حيث تجاوزت نسبة النجاح في تحييد الأهداف الجوية 93% في الأسبوع الثاني، وهي نسبة تعتبر أعلى من المعايير العالمية في الحروب الجوية الحديثة. يعكس هذا النجاح قدرة القيادة العسكرية على تحديث منظومات التسليح ومواكبة التطورات التقنية لضمان سيادة الأجواء الأردنية، وفقًا لتأكيدات خبراء وعسكريين متقاعدين.
أكد اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، مدير المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، أن النجاحات التي حققتها القوات المسلحة الأردنية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة تعكس جاهزية عالية واحترافية متقدمة. قال الرقاد إن الجيش العربي نشأ على عقيدة راسخة عنوانها الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره، ويواصل أداء واجبه الوطني بأعلى درجات الكفاءة والانضباط.
أشار الرقاد إلى أن هذه النجاحات تعكس مستوى التنسيق والتكامل بين تشكيلات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مما أسهم في بناء منظومة حماية متماسكة قادرة على التعامل مع التهديدات المعاصرة. دعا المواطنين إلى دعم الجهود الأمنية والثقة بقدرة الجيش على حماية الوطن.
من جهته، أكد اللواء الركن المتقاعد مخلد الحجايا أن الاعتراض الناجح لمعظم التهديدات الجوية يعكس مستوى التطور الكبير في منظومة الأمن الوطني الأردنية، والتي تقوم على التكامل بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. اضاف أن هذه الخبرة التراكمية في الدفاع الجوي نتجت عن سنوات طويلة من التدريب والعمل الميداني، مع تحديث مستمر لمنظومات التسليح والتقنيات العسكرية.
شدد الحجايا على أن الأردن، بفضل قيادته الحكيمة وقواته المسلحة الباسلة، سيبقى قادرًا على حماية أمنه واستقراره. موضحا أن التفاف الشعب الأردني حول جيشه وقيادته يشكل عنصر قوة رئيسيًا يعزز مناعة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.
أشار الخبير الأمني والاستراتيجي بشير الدعجة إلى أن اعتراض 79 صاروخًا وطائرة مسيّرة خلال الأسبوع الثاني يمثل إنجازًا ميدانيًا يعكس منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، قادرة على إدارة مسرح العمليات الجوية في بيئة معقدة ومشبعة بالتهديدات. وأضاف أن هذه النجاحات لم تتحقق إلا عبر قيادة عسكرية محترفة، وعقيدة استراتيجية قائمة على الجاهزية الدائمة، وتحليل دقيق للمخاطر، وتحديث مستمر للقدرات النوعية.
أوضح الدعجة أن الأردن يواجه تهديدات حديثة تُعرف بـ"حروب الجيل الخامس"، تعتمد على طائرات مسيّرة منخفضة البصمة الرادارية وصواريخ دقيقة المسار، وهي أدوات أثبتت قدرتها على إرباك حتى الجيوش الكبرى. لذلك، لا يقتصر الدفاع الجوي الأردني على إسقاط الأهداف فقط، بل يشمل منظومة متكاملة من الرصد الفضائي والراداري، وتحليل المسارات الباليستية، وتقييم التهديدات، وتحديد الأولويات بدقة عالية.
أشار إلى أن القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تحرص على دعم القوات المسلحة الأردنية، بما يضمن امتلاك أحدث القدرات العسكرية، وتطوير الجاهزية العملياتية، وتعزيز منظومة الدفاع الجوي، بما يتوافق مع التهديدات الإقليمية المتسارعة.
يذكر أنه في الأسبوع الأول تم اعتراض 108 صواريخ وطائرات مسيّرة من أصل 119، وفي الأسبوع الثاني 79 هدفًا من أصل 85، ليصل إجمالي الأهداف المعترضة خلال الأسبوعين إلى 187 من أصل 204، بنسبة نجاح تجاوزت 91%. يؤكد هذا الفعالية الكبيرة للدفاع الجوي الأردني في حماية الأجواء الوطنية ومواجهة التحديات الإقليمية.






