امريكا تطلق برنامج اعادة تامين بحري بـ 20 مليار دولار لحماية الشحن بالخليج
أعلنت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية عن إطلاق برنامج لإعادة التأمين على الخسائر البحرية في منطقة الخليج، بقيمة تصل إلى نحو 20 مليار دولار، وذلك بهدف استعادة الثقة في حركة شحن النفط والغاز وسط التوترات الجارية.
وأوضحت المؤسسة أن هذا البرنامج يأتي استجابة لتوجيهات الرئيس الأمريكي، الذي أمر بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية، بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز.
ويعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية يوميًا، إلا أن حركة الملاحة فيه قد تعطلت بشكل ملحوظ نتيجة للأضرار التي لحقت بعدد من الناقلات جراء هجمات عسكرية، بالإضافة إلى بقاء سفن أخرى عالقة في المنطقة.
وبحسب تفاصيل الخطة، سيعمل مرفق إعادة التأمين الذي تديره المؤسسة الأمريكية على تغطية الخسائر البحرية بشكل متجدد، مع التركيز بشكل أساسي على تأمين هياكل السفن ومعداتها، بالإضافة إلى الشحنات المنقولة. وأشارت المؤسسة إلى أن البرنامج سيطبق على السفن التي تستوفي معايير محددة، وسيتم تنفيذه بالتعاون مع شركات تأمين أمريكية مختارة، دون الكشف عن أسمائها.
وصرح الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بن بلاك، أن الخطة تهدف إلى استعادة الثقة في التجارة البحرية، والمساعدة في استقرار الأسواق الدولية، ودعم الشركات الأمريكية والحليفة العاملة في الشرق الأوسط. وأضاف أن برنامج إعادة التأمين سيسهم في إعادة تدفق شحنات النفط والبنزين والغاز الطبيعي المسال ووقود الطائرات والأسمدة عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن البرنامج التأميني، بالإضافة إلى احتمال مرافقة البحرية الأمريكية للسفن في الخليج، قد يسهم في استعادة حركة الشحن خلال فترة قصيرة. وأضاف، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أن واشنطن تعمل على حل الأزمة "خلال أسبوع أو أسبوعين"، في إشارة إلى الجهود الرامية لإعادة فتح طرق الشحن في المنطقة.
وفي المقابل، حذر خبراء في قطاع الشحن من أن إجراءات التأمين وحدها قد لا تكون كافية لطمأنة شركات الطاقة والنقل البحري إذا استمر التصعيد العسكري. وقالت نعوم ريدان، الزميلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن استمرار التوترات قد يبقي قطاعي الطاقة والملاحة البحرية في قلب المواجهة. وأضافت أن أي تأثير مهدئ لبرنامج التأمين قد يتبدد إذا استأنف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.
وأوضحت ريدان أنه في حال استمرار الهجمات، سيكون هناك نقطتا اختناق حيويتان للتجارة العالمية تحت تهديد عسكري، ما يطرح تساؤلات حول كيفية حماية الملاحة الدولية. وكانت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب قد ارتفعت بشكل حاد خلال الأيام الماضية، فيما قلص بعض مزودي التأمين تغطياتهم أو انسحبوا من السوق، في ظل تزايد المخاطر على حركة الملاحة في الخليج.






