لمشاركتها في مراسم تأبين.. دعوى قضائية تلاحق الصحفية التركية جيلان شاهينلي

{title}
أخبار دقيقة -

تتواصل التحديات التي تواجه حرية الصحافة في تركيا، في ظل تكرار توقيف ومحاكمة صحفيين وصحفيات على خلفية نشاطهم المهني أو مشاركتهم في فعاليات عامة، ما يثير مخاوف حقوقية بشأن تقلص هامش العمل الإعلامي في البلاد.

ورفعت السلطات القضائية دعوى جديدة ضد الصحفية جيلان شاهينلي، مراسلة وكالة ميزوبوتاميا (MA)، بسبب مشاركتها في مراسم إحياء ذكرى الصحفيين جيهان بلكين وناظم دشتان، اللذين قُتلا في 23 ديسمبر 2024، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة”، اليوم الخميس

وأُقيمت المراسم في مدينة سروج بمنطقة أورفا، شمال كردستان، بحضور شخصيات سياسية وناشطين.

وأنهت النيابة العامة في سروج تحقيقها وأعدّت لائحة اتهام ضد شاهينلي بتهمة "مخالفة قانون الاجتماعات والمظاهرات"، قبل أن تُحال اللائحة إلى محكمة الصلح الجزائية في المدينة، التي قبلت الدعوى وبدأت التحضير لتحديد موعد أولى جلسات المحاكمة.

ملاحقات ومخاوف حقوقية

لم تقتصر الملاحقات القضائية على الصحفية شاهينلي وحدها، إذ شملت لائحة الاتهام عدداً من الشخصيات السياسية التي شاركت في الفعالية نفسها، من بينهم محمد شيرين كوربوز، الرئيس المشترك لحزب المناطق الديمقراطية (DBP) في آمد، وهاجر أيهان الرئيسة المشتركة السابقة لحزب المساواة والديمقراطية (DEM) في ديلوك، وبكير كاراكجيلي الرئيس المشترك للحزب في رها.

وتعكس هذه القضية، بحسب متابعين، نمطاً متكرراً من الملاحقات المرتبطة بالمشاركة في فعاليات عامة ذات طابع سياسي أو رمزي، في وقت تشهد فيه البلاد جدلاً مستمراً حول تطبيق قانون الاجتماعات والمظاهرات، ومدى اتساقه مع معايير حرية التعبير والتجمع السلمي المنصوص عليها في الدستور التركي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها أنقرة.

انتقادات حقوقية متزايدة

تثير المحاكمة المرتقبة انتقادات حقوقية متزايدة، إذ ترى منظمات معنية بحرية الإعلام أن ملاحقة الصحفيين على خلفية مشاركتهم في فعاليات عامة قد تؤثر سلباً على بيئة العمل الصحفي، وتدفع نحو مزيد من الرقابة الذاتية. 

ومن المتوقع أن تعلن المحكمة خلال الأيام المقبلة موعد انطلاق أولى جلسات المحاكمة، في قضية تُضاف إلى سجل القضايا المثارة بشأن واقع حرية الصحافة في تركيا.

تصميم و تطوير