منظمة أفغانية تطالب واشنطن بمراجعة سياسات إعادة توطين اللاجئين الأفغان

{title}
أخبار دقيقة -

دعت منظمة «أفغان إيفاك» الإدارة الأميركية إلى استئناف ومراجعة البرامج قبول اللاجئين الأفغان، محذّرة من أن تعليق بعض المسارات القانونية للهجرة ترك آلاف الأسر في حالة من الغموض وعدم الاستقرار. 

وأكدت المنظمة، في بيان لها، اليوم الخميس، أنها وجّهت رسالة رسمية إلى كبار المسؤولين في الولايات المتحدة، بينهم وزراء الخارجية والدفاع والأمن الداخلي، تطالب فيها بإجراء مراجعة شاملة للالتزامات الأميركية تجاه الأفغان الذين تعاونوا مع واشنطن خلال العقدين الماضيين.

وأوضحت الرسالة، التي نُشرت في 18 فبراير 2026، أنه رغم التغييرات الجوهرية في السياسات الأميركية المتعلقة بأفغانستان منذ يناير 2025، لم تُجرِ الحكومة مراجعة متكاملة لملف إعادة التوطين، ما يثير تساؤلات بشأن الشفافية والتنسيق والامتثال لتوجيهات الكونغرس. 

واعتبرت المنظمة أن تعليق برنامج «الترحيب في أميركا» قبل استكمال اي تقيم رسمي  ألقى بظلال من الشك على استراتيجية الإدارة الحالية، خصوصاً أن البرنامج كان يُنظر إليه كأحد أكثر مسارات الهجرة تدقيقاً وأماناً في السنوات الأخيرة.

تحديات قانونية وإنسانية 

أشارت المنظمة إلى جملة من التحديات التي يواجهها الأفغان، من بينها التأخير في إصدار التأشيرات، وتعليق بعض برامج النقل، وإطالة أمد معالجة الطلبات لدى دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، إضافة إلى انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقتة لعدد من الأفغان، وتعليق إجراءات لمّ شمل الأسر. 

كما لفتت إلى حالات احتجاز أو فرض رقابة مشددة على أشخاص يحملون وثائق قانونية، ما فاقم حالة القلق داخل الجالية الأفغانية.

وحذّرت الرسالة من أن ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية أسهم في انتشار معلومات مضللة وزيادة الشائعات، الأمر الذي انعكس سلباً على قدرة الأسر على التخطيط لمستقبلها. 

وأكد رئيس المنظمة، شون فانديفير، أن ملف إعادة توطين الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة لا ينبغي أن يُعامل كقضية حزبية، بل كمسألة ترتبط بمصداقية واشنطن وأمنها القومي والتزاماتها الأخلاقية.

سياسة متشددة لترامب

تأتي هذه التطورات في سياق تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءاتها تجاه اللاجئين الأفغان، عقب حادث إطلاق نار نفذه جندي أفغاني سابق في واشنطن. 

وقد وصفت الإدارة بعض اللاجئين بأنهم يشكلون تهديداً أمنياً، وفرضت قيوداً على منح الإقامة الدائمة أو الجنسية، إضافة إلى حظر دخول مواطني 12 دولة من بينها أفغانستان. 

وبحسب تقارير، لا يزال عشرات الآلاف من الأفغان المؤهلين لإعادة التوطين ينتظرون نقلهم إلى الولايات المتحدة، في ظل حالة من الترقب والقلق بشأن مستقبلهم القانوني والإنساني.

تصميم و تطوير