يوسف بطرس غالي يحذر من مخاطر رفع الحد الادنى للاجور دون معايير انتاجية
كشف وزير المالية المصري الاسبق يوسف بطرس غالي عن رؤيته الاقتصادية بشان مطالبات رفع الحد الادنى للاجور مؤكدا ان اتخاذ مثل هذه القرارات يتطلب دراسة دقيقة لقواعد السوق. واوضح غالي ان الانتاجية هي المعيار الحقيقي الذي يجب ان يستند اليه تحديد الاجور بدلا من الاعتماد على الامنيات او الشعارات العاطفية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضاف غالي خلال حديثه عن التبعات الاقتصادية ان تحديد حد ادنى للاجور يبلغ 25 الف جنيه قد يصطدم بواقع الانتاجية الفعلي للعمالة الجديدة. وبين ان اي زيادة تتجاوز القيمة المضافة التي يقدمها العامل للمنشأة ستؤدي حتما الى نتائج عكسية منها تملص القطاع الخاص من تطبيق القانون او توقف الشركات تماما عن فتح ابواب التوظيف امام الشباب.
واشار وزير المالية الاسبق الى التجربة البريطانية كنموذج تحذيري حيث ادى فرض اجور تفوق معدلات الانتاجية الى لجوء الشركات لنظام عقود الصفر ساعة للالتفاف على الالتزامات المالية. مبينا ان هذه الممارسات تسببت في خلق ثغرات قانونية اضطرت الحكومة لاحقا للتدخل لسدها وحماية حقوق العاملين من التلاعب.
وتابع موضحا ان الفارق الجوهري بين ما ينتجه العامل وما يتقاضاه هو المحرك الاساسي لقرارات التوظيف في القطاع الخاص. مؤكدا ان فرض اجر مرتفع لعامل لا تغطي انتاجيته هذا المبلغ سيجعل من عملية التوظيف عبئا ماليا لا يتحمله صاحب العمل مما يقلص فرص العمل المتاحة في السوق المحلي.
وقال غالي في ختام تصريحاته ان الجميع يطمح لتحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع الاجور بشكل عادل. الا انه شدد على ضرورة ان يكون هذا الارتفاع مدروسا لضمان استدامة التوظيف وعدم الاضرار بحركة التشغيل. رافضا في الوقت ذاته طرح رقم محدد للحد الادنى للاجور في المرحلة الحالية نظرا لحاجته الى الاطلاع على المؤشرات الاقتصادية الدقيقة والمحدثة.
