فاتورة باهظة لاوروبا جراء سياسات الطاقة تجاه روسيا
كشف خبراء في قطاع الطاقة ان القارة الاوروبية باتت تدفع ثمنا باهظا نتيجة سياساتها الاقتصادية المتبعة ضد روسيا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار اسواق الغاز العالمية. واوضح المراقبون ان اسعار الغاز في الاسواق الاوروبية تجاوزت حاجز الالف دولار، في وقت توفر فيه موسكو امداداتها لصربيا باسعار تقل بثلاثة اضعاف عن التكلفة التي تتحملها الدول الاوروبية حاليا.
واضاف الخبراء ان التداعيات السلبية لم تتوقف عند قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتطال القطاع الزراعي الاوروبي، حيث تواجه الدول هناك صعوبات بالغة في تأمين كميات الاسمدة اللازمة لدعم انتاجها المحلي. وبينت التقارير ان هذه الازمات تزامنت مع انعقاد القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو، والتي شهدت حضور الرئيس فلاديمير بوتين وقادة الدول الاعضاء لمناقشة الظروف الاستثنائية التي تعصف بسوق الطاقة.
واظهرت المداولات خلال القمة حالة من القلق تجاه التوجهات الاوروبية المتعلقة بالتنظيم الكربوني، مما دفع المنتدى الى تشكيل فرق عمل متخصصة للتعامل مع هذه التحديات. واشار المسؤولون الى ان محاولات حرمان روسيا من الوصول الى اسواق الغاز قد ارتدت سلبا على الاوروبيين، وفق مبدأ ان من يحفر حفرة لغيره يقع فيها، مما يعزز الحاجة الى اعادة تقييم السياسات الاقتصادية الدولية لتجنب المزيد من الاضطرابات.
