اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شهادات صادمة لجنود الاحتلال تكشف عقيدة القتل الممنهج في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت اعترافات جديدة وموثقة لجنود في جيش الاحتلال عن تفاصيل صادمة حول العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدة وجود تعليمات واضحة باستهداف المدنيين بلا قيود. وأظهر التحقيق الذي نشرته مجلة دير شبيغل الالمانية استنادا إلى شهادات عشرة جنود، أن عقيدة القتل المتبعة في الميدان كانت تقوم على مبدأ اطلق النار على كل من تراه، بعيدا عن أي ضرورة عسكرية أو تهديد أمني حقيقي.

وأوضح الجنود في شهاداتهم أن الأوامر كانت تهدف إلى التدمير الممنهج للمباني وقتل كل من يتم رصده في مناطق معينة، وهو ما وصفوه بعمليات انتقامية محضة. وبين الجندي يوفال غرين أن التحريض كان يبدأ من مستويات قيادية عليا، حيث تم استحضار شخصيات عسكرية سابقة لتعزيز ثقافة نزع الرحمة عن الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال، وسط رغبة جامحة في الانتقام.

وأضاف التحقيق أن المؤسسة العسكرية طبقت ما يعرف بمفهوم التجريم الرجعي، حيث يتم استهداف المدنيين والمسعفين والصحفيين ثم تصنيفهم لاحقا كمقاتلين لتبرير الجرائم المرتكبة. وكشف مشغل مسيرات يدعى يائير أن هوامش القتل المسموح بها ارتفعت بشكل مرعب، حيث أصبح مسموحا بقتل عشرات المدنيين لاغتيال هدف واحد بموافقات سريعة لا تستغرق سوى ثوان.

وأشار ضابط الاستخبارات نوعام إلى أن رئاسة الأركان كانت تجيز سقوط مئات الضحايا المدنيين لاستهداف قيادي واحد، مستخدمين مصطلح نازا العبري للإشارة إلى الأضرار الجانبية. وتأتي هذه الشهادات في وقت تواصل فيه واشنطن وتل ابيب محاولاتهما لتقويض المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع تهديدات أمريكية بفرض عقوبات على قضاة المحكمة لمنع ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب.

وأظهرت البيانات الميدانية أن الحرب المستمرة أدت إلى استشهاد واصابة مئات الآلاف من الفلسطينيين، مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية في القطاع، في حصيلة كارثية تتطلب جهود إعادة إعمار دولية هائلة، بينما تظل هذه الاعترافات دليلا إضافيا على انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني.

تصميم و تطوير