مستقبل اجهزة غوغل بوك هل نجحت جوجل في منافسة الحواسيب الرائدة
كشفت شركة غوغل خلال الفترة الاخيرة عن مشروعها الجديد للحواسيب المحمولة تحت اسم غوغل بوك ليكون الوريث الفعلي لسلسلة كروم بوك التي اعتاد المستخدمون على كونها خيارا اقتصاديا في سوق التقنية. واظهرت الشركة هذه المرة توجها مختلفا تماما من خلال فرض معايير عتادية صارمة على المصنعين بدلا من منحهم حرية تقديم مواصفات منخفضة التكلفة. واضافت الشركة اشتراطات تقنية تشمل ذاكرة عشوائية بسعة لا تقل عن 16 غيغابايت ولوحات لمس اهتزازية مع شاشات عالية الجودة وهياكل معدنية فاخرة سعيا منها لمنافسة اجهزة ويندوز وماك التي تتجاوز اسعارها حاجز الالف دولار.
واوضحت المراجعات التقنية العالمية ان الموجة الاولى من هذه الاجهزة نجحت بالفعل في تقديم مظهر خارجي فخم يعكس جودة التصنيع. وبينت التقارير ان هذه الاجهزة تقدم تكاملا مع هواتف اندرويد لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة تجعلها في نظر الكثير من الخبراء مجرد منصة تجريبية لا تستحق الاستثمار المادي المرتفع في الوقت الحالي. واشار المحللون الى ان غوغل تحاول اقتحام سوق الحواسيب الفاخرة الا ان المنتج النهائي لا يزال يفتقر الى النضج البرمجي المطلوب لمنافسة الانظمة المستقرة.
وقال خبراء التقنية ان الضعف البرمجي هو العائق الاكبر امام انتشار غوغل بوك حيث تفتقر المنصة الى البرمجيات الاساسية التي يحتاجها المستخدم المحترف. واضافت المراجعات ان الاعتماد الكلي على تطبيقات اندرويد المصممة اصلا للهواتف المحمولة يجعل التجربة على الشاشات الكبيرة غير مكتملة وبجودة اقل بكثير من نظيراتها في انظمة التشغيل التقليدية. وكشفت التجارب الميدانية ان المزايا التي تروج لها الشركة بشان ربط الهاتف بالحاسوب لا تزال تعاني من بطء في الاداء وعدم استقرار تقني.
وخلصت التحليلات الى ان غوغل بوك يمثل محاولة طموحة لكسر هيمنة ويندوز وماك على سوق الحواسيب الشخصية الا ان الوقت لا يزال مبكرا جدا لاعتبار هذه الاجهزة بديلا عمليا للاستخدام اليومي الكثيف. واظهرت النتائج ان المستهلك الذي يقتني هذه الاجهزة حاليا يجد نفسه في موقع المختبر للنسخ التجريبية بدلا من الحصول على منتج نهائي متكامل يلبي طموحاته المهنية او الشخصية.
