اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شلل قطاع النقل في غزة يفاقم معاناة النازحين والمرضى

{title}
أخبار دقيقة -

تتفاقم ازمة المواصلات في قطاع غزة لتصل الى مستويات غير مسبوقة من القسوة، حيث ادى النقص الحاد في الوقود ومنع ادخال قطع الغيار وزيوت المحركات من قبل الاحتلال الاسرائيلي الى تحويل التنقل اليومي الى رحلة محفوفة بالمخاطر والمعاناة، خاصة بالنسبة للمرضى والنازحين الذين تتقطع بهم السبل.

كشف تقرير ميداني عن واقع مرير يعيشه النازحون، حيث يضطر الكثيرون لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام او باستخدام عربات بدائية يدوية لنقل المستلزمات الطبية والاحتياجات الاساسية، موضحا ان رحلة قصيرة لا تتجاوز بضعة كيلومترات قد تستغرق ساعات طويلة من الجهد الشاق وسط طرق مدمرة ومطبات تجعل من الوصول الى المستشفيات امرا بالغ الصعوبة.

واظهرت المعطيات الميدانية ان اكثر من 90 بالمئة من محركات المركبات في القطاع قد تعطلت بشكل كامل، مبينا ان السائقين باتوا يلجؤون الى تفكيك المركبات المدمرة لاستخراج ما تبقى من قطع غيار واطارات وزجاج لضمان استمرار ما تبقى من وسائل نقل متهالكة، بينما حذر فنيو الصيانة من توقف وشيك وشامل لقطاع النقل بالكامل في حال استمر الحصار المفروض على دخول المستلزمات الضرورية.

واضاف المواطنون ان تكاليف التنقل ارتفعت بشكل جنوني بسبب شح الوقود، واوضح احد السائقين ان العائد المادي لا يغطي تكاليف التشغيل الباهظة، مما يضع السكان امام خيارات صعبة ومكلفة للوصول الى اماكن عملهم او تلقي العلاج، في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال قيودا مشددة تمنع دخول السلع الاساسية والزيوت والاطارات اللازمة لصيانة المركبات.

واشار المختصون الى ان هذه الازمة لم تقتصر على النقل العام بل طالت مركبات الاسعاف والدفاع المدني، موضحا ان ورش الصيانة تحاول ابتكار حلول بدائية وخطيرة لسد الثقوب في الاطارات او اصلاح المحركات بوسائل تقليدية لابقاء ما تبقى من اسطول النقل قادرا على الحركة، وسط تحذيرات من ان تدمير نحو 70 بالمئة من مركبات القطاع يضع غزة امام كارثة لوجستية وانسانية تتفاقم مع استمرار الحرب والحصار.

تصميم و تطوير