مخطط استيطاني جديد يهدد بتمزيق التواصل الجغرافي في رام الله والبيرة
كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحركات عسكرية اسرائيلية تهدف الى اعادة فتح الشارع المعروف باسم 463 امام حركة المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. واظهرت المعطيات ان هذا المخطط يمثل تهديدا مباشرا للتواصل الجغرافي والسكاني في محافظة رام الله والبيرة. حيث يمر الشارع في قلب المنطقة الحضرية فاصلا بين شمالها وجنوبها. واضافت مصادر محلية ان الخطوة تاتي في سياق سياسة ممنهجة لتوسيع نفوذ المستوطنات على حساب الاراضي الفلسطينية.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الشارع الذي شق في تسعينيات القرن الماضي للربط بين بؤر استيطانية تم تقييد استخدامه عقب الانتفاضة الثانية. واوضحت الهيئة ان اعادة فتحه اليوم ستؤدي الى عزل ثماني قرى وحيين سكنيين كبيرين عن مركز المدينة. وبينت ان هذا الاجراء سيجبر عشرات الالاف من المواطنين على سلوك طرق بديلة مكتظة وغير قادرة على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة.
وقال منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة ان المخطط يستهدف تطويق الجهة الغربية من رام الله بشكل كامل. واشار الى ان التوسع العمراني الفلسطيني الذي اتجه غربا خلال العقدين الماضيين سيصبح مهددا بالانقطاع. موضحا ان تحويل الطريق الى مسار للمستوطنين سيترافق غالبا مع اقامة ابراج مراقبة وحواجز عسكرية ومصادرة المزيد من الاراضي الزراعية والمنازل القريبة.
وكشفت بيانات الهيئة ان الطرق الاستيطانية تستحوذ حاليا على اكثر من 3% من مساحة الضفة الغربية. واضافت ان الاحتلال اصدر خلال النصف الاول من العام الحالي عشرات الاوامر العسكرية لوضع اليد على مساحات واسعة من الاراضي لشق طرق امنية جديدة. واظهرت التقديرات ان هذه الاجراءات تندرج ضمن مسار الضم الفعلي للاراضي وتفريغ المناطق المصنفة ج من امتدادها الفلسطيني الاصيل.
وختمت الهيئة تقريرها مبينة ان هذه الخطوات تخالف بشكل صريح القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة. واوضحت ان استمرار سياسة تقطيع الاوصال الجغرافية يهدف الى خلق واقع جديد يمنع اي امكانية لتنمية التجمعات الفلسطينية ويضع قيودا صارمة على حرية حركة المواطنين في محيط محافظة رام الله والبيرة.
