اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية يواجه حصارا عسكريا واعتداءات المستوطنين

{title}
أخبار دقيقة -

يستقبل المزارعون الفلسطينيون في مختلف مناطق الضفة الغربية موسم جني الزيتون لهذا العام في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا عسكرية مشددة تزامنا مع تصاعد هجمات المستوطنين التي تستهدف الأشجار والمحاصيل، مما حول هذا الموسم الذي كان يمثل تظاهرة اقتصادية ووطنية إلى رحلة محفوفة بالمخاطر والتهديدات اليومية.

وأظهرت تقارير ميدانية أن الوصول إلى حقول الزيتون بات يخضع لمنظومة معقدة من التصاريح الأمنية والبوابات الحديدية، حيث قال مزارعون إن إجراءات تقطيع الأوصال التي تنفذها قوات الاحتلال تكرس واقعا جغرافيا يحرمهم من رعاية أراضيهم، موضحين أن سياسة الإغلاق الممنهج عبر السواتر الترابية والحواجز العسكرية أدت إلى عزل القرى عن محيطها بشكل كامل.

وبينت أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن هناك نحو 925 عائقا للحركة في عموم الضفة الغربية، مما يشكل زيادة كبيرة مقارنة بالعقود الماضية، وأضافت البيانات أن حوالي 20% من هذه العوائق تمنع الفلسطينيين من الوصول المباشر إلى أراضيهم المزروعة، مما يضطرهم لسلوك طرق التفافية طويلة ومرهقة.

وكشفت وزارة الزراعة الفلسطينية عن حجم الخسائر الفادحة التي لحقت بهذا القطاع الحيوي، موضحة أن عدد الأشجار المتضررة منذ عام 2023 وحتى سبتمبر 2026 بلغ أكثر من 283 ألف شجرة، مؤكدة أن القيمة المالية لهذه الخسائر تجاوزت 156 مليون دولار، وهو ما يعكس استنزافا متعمدا للثروة الزراعية الفلسطينية.

وأشار خبراء في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال تصاعدت بشكل مطرد، حيث وثقت الهيئة آلاف الانتهاكات التي شملت سرقة المحاصيل وتجريف الأشجار في مناطق متفرقة مثل نابلس وجنين ورام الله، موضحين أن هذه الممارسات تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وضرب مقومات الثبات على الأرض في ظل غياب أي حماية للمزارعين.

تصميم و تطوير