خارطة طريق اردنية لتعزيز الامن اللوجستي وضمان استدامة سلاسل التوريد
شكلت التوجيهات الاخيرة لسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بخصوص اعتبار سلاسل التوريد اولوية وطنية ركيزة استراتيجية لتعزيز الامن اللوجستي في الاردن. واظهرت هذه التوجيهات حرصا ملكيا على ضمان استدامة تدفق السلع الاساسية الى الاسواق المحلية في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واكد اقتصاديون ان هذه الرؤية الملكية تضع خارطة طريق واضحة للانتقال من مفهوم المخزون الاستراتيجي التقليدي الى منظومة الامن اللوجستي الوطني الشامل. وبين هؤلاء الخبراء ان الخطوة تتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لتسريع اجراءات التخليص الجمركي وتطوير مسارات توريد متنوعة تضمن عدم الاعتماد على مصدر واحد.
واوضح نبيل الخطيب النائب الاول لرئيس غرفة تجارة عمان ان المرحلة الحالية تستدعي تشكيل مجلس وطني لاستمرارية سلاسل الامداد يضم كافة الجهات المعنية لوضع اطار عملي يتضمن مؤشرات اداء دقيقة. وكشف الخطيب ان الهدف الجوهري يتمثل في خلق قاعدة بيانات وطنية متكاملة تتيح تبادل المعلومات الفوري لدعم اتخاذ القرار وتعزيز جاهزية المملكة تجاه اي طوارئ قد تؤثر على حركة التجارة العالمية.
واضاف الدكتور ضيف الله ابو عاقولة نقيب اصحاب شركات التخليص ان ترجمة هذه التوجيهات على ارض الواقع تفرض تفعيل انظمة التخليص المسبق وتوسيع نطاق المسرب الاخضر للسلع الحيوية. واشار ابو عاقولة الى ان تقديم حوافز للقطاع الخاص لزيادة طاقته التخزينية سيسهم بشكل مباشر في رفع مستويات الامن الغذائي والدوائي للبلاد.
وختاما شدد حمزة الحلايقة عضو مجلس ادارة النقابة العامة لتجار المواد الغذائية على اهمية دور الجهات الرقابية في ميناء العقبة والمنافذ الحدودية لضمان انسيابية البضائع. واوضح ان التنسيق المستمر مع شركات الشحن العالمية يمثل حجر الزاوية في حماية الامن الاقتصادي الوطني والحفاظ على استقرار الاسواق وتخفيف تبعات ارتفاع كلف الشحن والتأمين التي تفرضها الازمات الاقليمية.
