اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سفير فلسطيني: موقف بريطانيا نقطة تحول تاريخية.. ويجب محاسبة الاحتلال

{title}
أخبار دقيقة -

اعتبر سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط. الأربعاء. أن الموقف البريطاني الأخير تجاه إسرائيل يشكل "نقطة تحول تاريخية". ورأى فيه "بداية تصحيح لظلم تاريخي" بحق الشعب الفلسطيني.

وقال زملط. خلال استضافته في برنامج "العاشرة" الذي يبث على قناة "". إن الحكومة البريطانية تريد أن تمثل شعبها في قراراتها الداخلية وسياستها الخارجية. مشيراً إلى أن الشعب البريطاني يريد الإنصاف وتحقيق العدالة.

ورأى أن التحرك البريطاني يمثل "حجر زاوية" يمكن البناء عليه. ليس فقط في العلاقة مع بريطانيا. وإنما على مستوى المنظومة الدولية. لافتا إلى أن 12 دولة وازنة أوروبية ودولية. بينها كندا وفرنسا. اتخذت مواقف مماثلة.

وشدد زملط على أن التحول الأبرز لا يتعلق بالاستيطان وحده. بل باللغة السياسية الجديدة التي استخدمتها بريطانيا. عبر اعتبار الاحتلال الإسرائيلي "غير قانوني ويجب أن ينتهي".

وكانت بريطانيا قد قررت حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. إلى جانب حزمة عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني والأشخاص والشركات التي تسهم فيه.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن الحكومة ستنشئ "نظام عقوبات شاملاً" يتضمن استثناءات دينية مناسبة. مضيفاً أنه لا يعتقد أن البريطانيين يريدون أن تدعم بلادهم الاحتلال عبر بيع منتجات المستوطنات في متاجرها.

وبالتوازي. تعتزم 12 دولة أجنبية فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على قرى فلسطينية في الأراضي المحتلة.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني أندي بورنم ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "تقوض فرص حل الدولتين".

في المقابل. أثارت الإجراءات ردود فعل إسرائيلية غاضبة. إذ أبلغت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها. على أن يفقد الدبلوماسيون المعينون فيها اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وقال زملط إن قرار إغلاق القنصلية "باطل قانونياً". مؤكداً أن إسرائيل "ليس لديها سيادة على القدس الشرقية المحتلة".

وأوضح أن القنصلية البريطانية العامة في القدس موجودة قبل قيام إسرائيل بعشرات السنوات. وأنها معتمدة من دولة فلسطين ولا تقدم اعتمادها إلى إسرائيل كدولة احتلال.

وأكد ضرورة العمل لضمان استمرار العلاقات الثنائية الدبلوماسية. مشيراً إلى أن رد الفعل البريطاني على القرار الإسرائيلي متروك للجانب البريطاني. وأن الحكومة البريطانية تدرس تداعيات الخطوة.

ومن زاوية أوسع. حذر زملط من اختزال المواجهة في الاستيطان وحده. قائلاً إن "الاستيطان والمستوطنات هي الجريمة. ولكن المجرمة هي إسرائيل".

ودعا إلى فرض عقوبات على المؤسسات والهيئات التابعة لدولة الاحتلال التي "ترعى الاستيطان وتحميه وتموله وتبني البنية التحتية للاستيطان".

وبشأن ترجمة دعم حل الدولتين إلى خطوات عملية. حدد زملط وقف التجارة مع المستوطنات باعتباره "الخطوة الأولى". داعياً إلى منع أي تبادل تجاري معها.

وأضاف أن الخدمات لا تقل أهمية عن البضائع. وتشمل البنوك وشركات التأمين والقروض والأعمال. معتبراً أن وقف هذه الخدمات يمثل نقطة ضغط أساسية على المشروع الاستيطاني.

وأكد أن "اللغة مهمة. ولكن الأفعال أهم". مشيراً إلى أن بريطانيا أعلنت مجموعة من الإجراءات. وأن الجانب الفلسطيني ينتظر استكمالها.

وربط زملط التحول البريطاني بالسياق التاريخي للقضية الفلسطينية. قائلاً إن الشعب الفلسطيني يعيش منذ إعلان وعد بلفور "نكبة مستمرة". ويتعرض للتطهير العرقي وإرهاب المستوطنين وإرهاب الدولة المنظم.

وأشار إلى هدم البيوت واقتحام المدن وتدنيس الأماكن المقدسة. معتبراً أن "حرب الإبادة" أدمت الضمير البريطاني والإنساني.

ودعا المجتمع الدولي إلى إنهاء ما وصفها بـ"ثقافة الحصانة" التي تتمتع بها إسرائيل. والالتزام بالقانون وتطبيقه على الجميع من دون "كيل بمكيالين" أو ازدواجية.

وقال زملط إن مسار التغيير الدولي طويل ويقوم على التراكم والتدرج. مستشهداً بتجارب جنوب إفريقيا وشمال إيرلندا والبلقان. ومؤكداً أن الموقف البريطاني "بداية وليس نهاية". وأن العمل سيستمر للبناء عليه.

تصميم و تطوير