اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بحر آزوف يواجه ظاهرة التملح القصوى وتراجع ثروته السمكية

{title}
أخبار دقيقة -

سجل بحر آزوف ارتفاعا غير مسبوق في مستويات الملوحة لتصل إلى 16 جزءا في الألف، وهو مستوى تاريخي لم يشهده هذا البحر منذ نحو 150 عاما. وأظهرت البيانات العلمية أن هذه الظاهرة تأتي نتيجة تراجع تدفق المياه العذبة من الأنهار المغذية للبحر، مما أدى إلى اقتراب ملوحته بشكل كبير من ملوحة البحر الأسود التي تستقر عند 18 إلى 19 جزءا في الألف.

وأوضح الخبراء أن عملية التملح هذه بدأت تأخذ منحى تصاعديا منذ عام 2007، حيث ارتفع متوسط الملوحة بنسبة تجاوزت 60 بالمئة خلال العقدين الماضيين. وبينت الدراسات أن انخفاض مستويات هطول الأمطار في حوض نهر الدون كان العامل الرئيسي في هذا التغير البيئي الكبير، مما دفع البحر نحو مرحلة مطولة من التملح لم يسبق رصدها في التاريخ الحديث.

وكشفت التقارير العلمية أن هذا التغير البيئي ألقى بظلاله الثقيلة على التنوع الحيوي في البحر، حيث انخفض عدد أنواع الأسماك إلى النصف تقريبا ليصل إلى 80 نوعا فقط بحلول الوقت الراهن. وأشار الباحثون إلى أن الأنواع الاقتصادية الثمينة مثل سمك الحفش والدنيس بدأت تتراجع لصالح أنواع أخرى مثل الأنشوجة، وذلك نتيجة لتضافر عوامل التملح والصيد الجائر والتلوث البشري.

وأضاف البيان العلمي أن بحر آزوف، الذي كان يُصنف تاريخيا كأحد أكثر بحار العالم عذوبة، يواجه حاليا تحديات هيكلية في نظامه البيئي. وخلص العلماء إلى أن استمرار هذا النمط من التملح سيؤدي إلى تغييرات جذرية في المصائد التجارية، مما يفرض ضرورة التعامل مع هذه الأزمة البيئية التي تعيد صياغة طبيعة هذا البحر الضحل.

تصميم و تطوير