اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تفشي الكوليرا في السودان ومخاوف من ارقام تفوق المعلن رسميا

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاقم ازمة الكوليرا في اقليمي دارفور وكردفان بالسودان وسط ظروف انسانية بالغة التعقيد تتزامن مع موسم الامطار وتدهور حاد في البنية التحتية الصحية. واظهرت المعطيات ان الارقام الرسمية المعلنة للاصابات لا تعكس الحجم الحقيقي للانتشار نظرا لضعف شبكات الرصد والاتصالات في مناطق النزاع.

واوضح الدكتور علي بشير نائب رئيس اللجنة التمهيدية لنقابة الاطباء السودانيين ان الوضع في معسكرات النزوح ومناطق الاشتباكات بات مأساويا مع تزايد حالات الاصابة بالكوليرا وحمى الضنك والتهاب الكبد الوبائي. وبين بشير ان التحدي الاكبر يكمن في خروج العديد من المرافق الصحية عن الخدمة وهجرة الكوادر الطبية مما يجعل ما يتم رصده من بيانات مجرد جزء ضئيل من الواقع الفعلي على الارض.

واضافت تقارير اممية ان غرب كردفان تحولت الى بؤرة لتفشي المرض في وقت لا تزال فيه المساعدات الانسانية تواجه عقبات بيروقراطية وقيودا امنية تمنع وصولها لمستحقيها. واشار ممثل منظمة اليونيسف في السودان شيلدون ييت الى ان حركة السكان المستمرة بسبب القتال تزيد من مخاطر اتساع رقعة الانتشار في ظل تعذر توفير مياه شرب نظيفة او امدادات طبية كافية للمناطق المتضررة.

وذكرت مصادر اغاثية ان تزامن تفشي عدة امراض في وقت واحد يكشف عن هشاشة النظام الصحي وقدرته المحدودة على الاستجابة للطوارئ في بيئة يسودها القتال. وقال وكيل الامين العام للشؤون الانسانية توم فليتشر ان العقبات الميدانية والعمليات العسكرية تعرقل عمل الفرق الانسانية وتؤخر الاستجابة في قطاعات حيوية تشمل الصحة والمياه والمأوى.

وختم الاطباء والخبراء بتوجيه نداء عاجل لفتح ممرات انسانية آمنة وزيادة التمويل المخصص للقطاع الصحي لضمان وصول الرعاية والادوية قبل خروج الاوضاع عن السيطرة. واكدوا ان الارقام الحالية يجب ان تؤخذ كرسالة انذار مبكر تستوجب تحركا دوليا سريعا لاحتواء الازمة قبل تحولها الى كارثة صحية شاملة لا يمكن احتواؤها.

تصميم و تطوير