اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معضلة الدولار والريال في ايران.. كيف يواجه المواطنون تآكل الرواتب؟

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية من داخل العاصمة الايرانية طهران عن حالة من الانفصام الاقتصادي الحاد الذي يعيشه ملايين المواطنين، حيث اصبحت الفجوة بين العملة التي يتقاضونها والعملة التي يسددون بها التزاماتهم مصدرا دائما للفقر. واوضح موظفون حكوميون ان نفقات المعيشة ترتبط ارتباطا وثيقا بتقلبات سعر الدولار، في حين تظل الرواتب ثابتة بالريال الايراني، مما يؤدي الى تآكل مستمر في القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة.

واضاف مواطنون ان الشركات واصحاب الاعمال يعمدون الى تسعير منتجاتهم وفقا لمعادلة العملة الصعبة، بينما يشترون المواد الاولية او يدفعون الاجور بالعملة الوطنية، وهو ما وصفه خبراء بانه ضرر مضاعف يقع على عاتق الفرد. وبينت مقابلات مع سكان محليين ان الكثيرين باتوا يلجؤون الى تحويل ما يتبقى من مدخراتهم البسيطة الى دولارات او ذهب لتجنب فقدان قيمتها، في محاولة يائسة لمطاردة الاسعار التي تتغير بين الصباح والمساء.

موضحا ان هذه الظاهرة المعروفة بـ الدولرة باتت تشمل حتى عقود الايجار والتعاملات التجارية في بعض المناطق، اكد الخبير الاقتصادي معين صادقيان ان فقدان الثقة بالريال الايراني هو السبب الجذري لهذا الانهيار. وقال صادقيان ان الريال لم يعد يؤدي وظائفه كمخزن للقيمة او وسيط موثوق للتبادل، مشيرا الى ان احتفاظ الناس بالدولارات في المنازل يحرم الاقتصاد من استثمارات حيوية كانت من الممكن ان تخلق فرص عمل.

وذكر الخبير ان استمرار التضخم المزمن ادى الى دخول المجتمع في حلقة مفرغة، حيث ان ضعف الطبقة المتوسطة يعني انخفاض الادخار وتوقف الاستثمار، مما يكرس البطالة ويزيد من حدة الفقر. واضاف ان الجهات المعنية مطالبة بايجاد حلول جذرية لاستعادة الثقة المفقودة، بدلا من الاكتفاء بالحديث عن تحرير الاسعار دون ربطها بزيادة عادلة في الاجور تحمي المواطن من تقلبات السوق السوداء.

تصميم و تطوير