تراجع اسعار النفط مع تنامي التوقعات بشان فتح مضيق هرمز
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط مؤشرات جديدة تلوح في الافق حول امكانية انفراجة في ازمة مضيق هرمز الاستراتيجي. واظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت واحد بالمئة لتصل الى مستويات اقل من سبعة وثمانين دولارا للبرميل، وهو المسار الهبوطي الذي استمر على مدار الايام القليلة الماضية.
اوضح محللون ان هذا التراجع جاء مدفوعا بآمال الاسواق في ان تفضي المحادثات الدبلوماسية المرتقبة بين اطراف اقليمية الى اعادة فتح الممر المائي الحيوي، مما قد يسهم في تخفيف حدة الاضطرابات التي طالت امدادات الطاقة العالمية منذ اندلاع التوترات في المنطقة. وبلغت خسائر خام غرب تكساس الوسيط مستويات مماثلة، حيث واصلت الاسعار تراجعها لليوم الخامس على التوالي في ظل ترقب المستثمرين لنتائج التحركات السياسية الجارية.
كشف مصدر مطلع ان هناك مساعي مكثفة تجري حاليا لبلورة اتفاق بشان الممر المائي الذي يربط كبار منتجي النفط في الخليج بالاسواق الدولية، وذلك في وقت يتوجه فيه مسؤولون رفيعو المستوى لبحث سبل استعادة تدفقات النفط والغاز التي شهدت انخفاضا حادا وصل الى ربع مستوياتها السابقة نتيجة الاغلاق الفعلي للمضيق.
بين خبراء اقتصاديون ان احتمالات اعادة فتح المضيق عززت من تفاؤل الاسواق، الا انهم حذروا في الوقت ذاته من ان حالة الضبابية لا تزال تخيم على المشهد، خاصة مع بقاء المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات قائمة. واشار مراقبون الى ان جوهر الخلافات لا يزال يتطلب جهودا دبلوماسية معقدة، حيث تدرك طهران اهمية موقعها الجغرافي وتستخدمه كورقة ضغط في مفاوضاتها، وهو ما يجعل تسعير النفط مرهونا بمستويات علاوة المخاطر المرتبطة بالوضع الراهن.
اضافت تقارير صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات المقطرات، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، شهدت تراجعا ملحوظا في الفترة الاخيرة، مما يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة العالمي رغم التراجعات المؤقتة في الاسعار التي تشهدها الاسواق حاليا.
