انزال اقتصادي امريكي على ايران ما هي القطاعات الاكثر تضررا
تستعد الخزانة الامريكية للاعلان عن حزمة عقوبات جديدة وصفت بانها انزال اقتصادي خارق يستهدف طهران ويسعى لفرض حصار شامل يطال كل جهة تتعامل معها. وبينت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي بعد فشل المسارات العسكرية السابقة حيث تحولت استراتيجية واشنطن نحو الضغط الاقتصادي الناعم لاضعاف البنية التحتية والقدرات المالية الايرانية.
قال امين المجلس الاعلى للامن القومي اللواء محسن رضائي محذرا دول الجوار من الانخراط في هذه الحرب الاقتصادية مؤكدا ان بلاده ستتعامل مع اي طرف يشارك في هذه الاجراءات كعدو مباشر. واضاف رضائي ان خيار استهداف المصالح الامريكية لا يزال مطروحا على الطاولة في حال تصاعدت حدة العداء.
كشف الخبير الاقتصادي مهيار رمضانخاني ان هذه الجولة من العقوبات تختلف عن سابقاتها لكونها تستهدف الوسطاء والشركاء التجاريين بشكل مباشر مما يضيق الخناق على الاقتصاد الايراني. واوضح رمضانخاني ان قطاعات الدواء والمواد الغذائية وصناعة السيارات تعد الاكثر هشاشة نظرا لاعتمادها الكلي على استيراد المواد الاولية وقطع الغيار من الخارج.
أظهر تحليل قطاع العقارات ان هناك ازمة مزدوجة تلوح في الافق حيث تعاني السوق من نقص حاد في مواد البناء الاساسية مثل الفولاذ والاسمنت جراء تراجع الطاقة الانتاجية. واضاف رمضانخاني ان ارتفاع تكاليف البناء ونقص التجهيزات المستوردة مثل المصاعد وانظمة التبريد سيؤدي حتما الى ركود في قطاع الاسكان وزيادة كبيرة في اسعار المساكن مما يثقل كاهل المواطن الايراني.
أشار عالم الاقتصاد البرت بغزيان الى ان توقيت هذه العقوبات جاء في ظل ظروف داخلية صعبة تمر بها ايران وتراجع في شبكات الالتفاف على العقوبات. وتابع موضحا ان القرارات الاقتصادية الاخيرة مثل رفع الدعم عن بعض السلع ساهمت في تعزيز قناعة الادارة الامريكية بان الضغوط قد تؤتي ثمارها هذه المرة.
بينت القراءات التحليلية ان فاتورة هذه الحرب الاقتصادية ستكون باهظة على المستوى المعيشي حيث يواصل التضخم التهام القدرة الشرائية للمواطنين. وختم بغزيان حديثه بالدعوة الى ضرورة التريث في اتخاذ اي قرارات اقتصادية داخلية قد تزيد من معاناة الشعب وتمنح خصوم ايران ذريعة جديدة للاستمرار في الضغط.
