اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مشروع قانون "الإدارة المحلية" على طاولة النواب اليوم

{title}
أخبار دقيقة -

يعقد مجلس النواب. الأحد. جلسة لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026. بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده. في مشروع يتألف من 70 مادة وينظم شؤون البلديات ومجالس المحافظات.

وتشمل التعديلات أبرز الملفات المرتبطة بالإدارة المحلية. من بينها تعزيز الرقابة والمساءلة. وتوسيع الدور التنموي للبلديات. وزيادة تمثيل المرأة والشباب. وتنظيم الشراكة مع القطاع الخاص. ودعم التحول الرقمي. إلى جانب إعادة تنظيم العلاقة بين المجالس المنتخبة والأجهزة التنفيذية.

وقال عضو اللجنة الإدارية النيابية النائب آية الله الفريحات. إن اللجنة أجرت تعديلات جوهرية على مشروع القانون بعد سلسلة من الاجتماعات والحوارات مع الحكومة والجهات ذات العلاقة والمختصين ومختلف الشرائح المرتبطة بالعمل البلدي.

وأضاف الفريحات لـ"المملكة" أن مشروع القانون يتضمن 70 مادة تتناول أعمال وجوانب الإدارة المحلية. سواء المتعلقة بالعمل البلدي أو أعمال مجالس المحافظات.

تقييد حل المجالس وتعيين المدير التنفيذي

وبيّن أن من أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة تقييد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية. وتحديد مدة لإجراء الانتخابات بعد حل أي مجلس بلدي.

وفيما يتعلق بالمدير التنفيذي للبلدية. قال الفريحات إن اللجنة اتفقت على أن يكون تعيينه من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة. وفق آليات التعيين والامتحانات المعتمدة لموظفي القطاع العام.

وأوضح أن اللجنة ارتأت أن يستند اختيار المدير التنفيذي إلى الكفاءة. وأن يخضع تقييمه لجهة محايدة. بدلاً من أن يكون خاضعاً للمجلس البلدي أو الوزير.

16% من الموازنة الرأسمالية للبلديات

وتتضمن التعديلات تخصيص 16% من الموازنة الرأسمالية للدولة للبلديات. على أن توزع النسبة بينها وفق أسس ينص عليها القانون.

وقال الفريحات إن هذه الخطوة من شأنها تعزيز قدرة البلديات على أداء الخدمات وتنفيذ المشاريع المطلوبة منها. ودعم دورها في التنمية المحلية.

كما ينص المشروع على إنشاء لجان للأحياء في جميع البلديات. بما يعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي. ويلزم المجالس البلدية بالاستماع إلى آراء هذه اللجان في عدد من المسائل. من بينها الخطط العمرانية والاستثمارية.

وتوضح التعديلات العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي. بحيث يتولى المجلس مسؤولية السياسات والاستراتيجيات والقرارات. فيما يتولى الجهاز التنفيذي إعداد الخطط وتنفيذها.

كما تلزم الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية إلى المجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع. مع نشر تقارير الأداء.

30% تمثيل المرأة ومشاركة الشباب

ورفعت التعديلات نسبة تمثيل المرأة إلى 30%. مع ضمان وجود مقعد للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات. إلى جانب إشراك الشباب دون سن 30 عاماً في مجالس المحافظات.

وتبقي التعديلات على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضاء المجلس. مع إجراءات تستهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

كما رفعت اللجنة الحد الأدنى لعمر الترشح من 22 عاماً إلى 25 عاماً.

وقال الفريحات إن اللجنة رأت أن سن 22 عاماً قد يكون مرحلة دراسية أو بداية التخرج. بينما يتيح بلوغ 25 عاماً قدراً أكبر من الخبرة والانخراط في الحياة العملية والقدرة على تحمل المسؤوليات المرتبطة بالعمل البلدي.

وتخفض التعديلات رسوم الترشح بهدف توسيع المشاركة السياسية والمحلية وتعزيز تكافؤ الفرص.

كما تشترط الحصول على الشهادة الجامعية الأولى للمرشحين لرئاسة بلديات الفئة الأولى. فيما تشترط إجادة القراءة والكتابة لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة ولعضوية جميع البلديات.

من الدور الخدمي إلى التنموي

وتدفع التعديلات باتجاه توسيع الدور التنموي للبلديات. من خلال تعزيز صلاحياتها في مجالات التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والتخطيط الاستراتيجي والحضري.

كما تتيح تنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة عندما تتجاوز المشاريع حدود بلدية واحدة. وتنظم الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية.

وتربط التعديلات تحديد أولويات المشاريع بـدليل احتياجات المناطق. بما يوجه المشاريع والموارد وفق الحاجة الفعلية. مع التركيز على المناطق الأقل تنمية.

كما تعزز التخطيط الحضري المتكامل ليشمل استعمالات الأراضي والنقل وإدارة النفايات والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.

إعادة تنظيم مجالس المحافظات

وقال الفريحات إن ملف مجالس المحافظات كان من أبرز الموضوعات التي شهدت نقاشاً داخل اللجنة. وأسهم في تأخر إقرار المشروع نتيجة تعدد الآراء بشأنه.

وتتضمن التعديلات إعادة تنظيم مجالس المحافظات وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري. مع النص على وجود عضو عن كل بلدية في المحافظة ضمن مجلس المحافظة. يسميه المجلس البلدي.

كما تستحدث التعديلات لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية لمراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الأداء المالي والإداري والخدمي.

التحول الرقمي

وتدعم التعديلات التحول الرقمي والأتمتة في أعمال البلديات بهدف تحسين الإجراءات وجودة الخدمات وزيادة الإيرادات وتعزيز الشفافية.

كما تضيف تعريفاً لـ"المرصد البلدي الحضري التنموي" باعتباره منصة رقمية توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية. لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي.

وتأتي مناقشة المشروع بعد أشهر من عمل اللجنة الإدارية النيابية على مسودته. إذ عقدت سلسلة لقاءات مع رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين. وممثلي الأحزاب والقطاعات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني والمديرين التنفيذيين والخبراء والمختصين. بهدف الاستماع إلى الملاحظات والمقترحات قبل إقرار المشروع وإحالته إلى المجلس.

تصميم و تطوير