"الصداقة الأردنية الصينية": بكين تنظر بأهمية كبيرة لزيارة الملك إلى لبلادها
قال رئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية. جمال الضمور. السبت. إنّ العلاقات الأردنية الصينية تكتسب أهمية كبيرة. بالتزامن مع اقتراب مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والصين.
وأشار الضمور خلال حديثه. لـ "". إلى أن الجانب الصيني ينظر إلى زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين بأهمية كبيرة. وكذلك الجانب الأردني. لما تتمتع به العلاقات بين البلدين من أهمية استراتيجية.
وأوضح أن أسس هذه العلاقة أرساها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال. واستكملت هذه المسيرة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني. الذي عمل على تعزيزها وبناء علاقة متميزة تحولت إلى شراكة استراتيجية بين البلدين.
وأضاف أن الأردن يعتبر الصين شريكا اقتصاديا مهما. مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تنوعت لتشمل مجالات اقتصادية وثقافية واجتماعية وتعليمية. إلى جانب تبادل الخبرات والمنافع في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الملك يؤكد دائماً أن الصين شريك استراتيجي موثوق للأردن. مبينا أن قطاعات عديدة تنظر إلى الزيارة المرتقبة لجلالته إلى الصين بأهمية كبيرة.
ولفت إلى أن الجانب الصيني ينظر بدوره إلى الأردن باحترام وتقدير. وهناك توافق مستمر بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية. إضافة إلى المواقف السياسية.
وبين أن الصين تدعم القضايا العربية. وأن الموقف الأردني الداعم للقضية الفلسطينية يلتقي مع الموقف الصيني. مشيرا إلى أن الصين. بما لها من ثقل في مجلس الأمن الدولي. تقف دائماً إلى جانب القضايا العربية العادلة.
وقال إن العلاقات الأردنية الصينية تشهد تطوراً مستمراً عاماً بعد عام. لا سيما في المجال الصناعي. حيث يوجد تبادل مستمر بين القطاعات الصناعية الأردنية والصينية. إلى جانب تزايد حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين. الذي بلغ خلال العام الماضي نحو 5 مليارات دولار.
وفي المجال التعليمي. أشار إلى زيادة أعداد الطلبة المبعوثين إلى الصين. واستمرار تبادل الخبرات التعليمية بين البلدين. مبيناً أن الجامعات الأردنية أصبحت تستقبل عدداً متزايداً من الطلبة الصينيين.
وأضاف أن اللغة الصينية أصبحت تدرس في الأردن إلى جانب اللغة الإنجليزية. باعتبارها لغة أجنبية ثانية. مشيراً في الوقت ذاته إلى إسهام الأردن في نشر الوعي العلمي والثقافي بين عدد من الطلبة الصينيين الذين عادوا إلى بلادهم بعد حصولهم على شهادات البكالوريوس في اللغة العربية.
وأكد أن التعليم في الأردن يحظى بأهمية كبيرة لدى الجانب الصيني. الذي ينظر إلى الطلبة الأردنيين باعتبارهم متميزين ويتمتعون بسعة ثقافية عالية.
وأوضح أن الأردن يمكن أن يستفيد خلال المرحلة المقبلة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية المتنوعة. خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي. مشيراً إلى أن الصين تفتح أبوابها أمام الأردن للاستفادة من الخبرات والتجارب في هذه المجالات. ولا تبخل في تقديم المعرفة المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن هذا التعاون يستند إلى الثقة المتبادلة. لافتاً إلى دور الرئيس الصيني شي جين بينغ في توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين. سواء في مجالات التعليم أو التجارة أو الصناعة.
وفيما يتعلق بالمشاريع المشتركة المستقبلية. قال إن الصين شريك موثوق يعتمد عليه الأردن كشريك استراتيجي. مشيراً إلى أن الأردن. على الصعيد السياسي والاقتصادي وفي علاقاته الدولية. لا يتبنى الانحياز إلى محور واحد. وإنما يحافظ دائماً على التوازن في علاقاته مع محور الغرب ومحور الشرق.
وأكد أن الأردن ملتزم بقضاياه العادلة وقضايا السلام والحقوق الدولية لجميع الدول. ويتمسك بقضاياه المركزية والعادلة ويسير في هذا المسار.
وحول رمزية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في هذه المرحلة السياسية الحساسة. قال إن الزيارة تأتي في ظرف سياسي وإقليمي ملتهب. يشهد صراعات وعدم استقرار. مشيراً إلى أن الجانب الصيني ينظر إلى جلالة الملك عبدالله الثاني باعتباره قائداً حكيماً وسياسياً مخضرماً في المنطقة العربية. ويأخذ آراءه ومواقفه على محمل الجد. لما يتمتع به من مصداقية لدى الجانب الصيني.
وأضاف أن الصين تأخذ بآراء وطروحات جلالة الملك في مختلف القضايا. مشيراً إلى وجود مواقف صينية داعمة للحد من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأكد أهمية الدور الصيني في هذه المرحلة الحساسة. مشيراً إلى أن الصين تدفع باتجاه الحفاظ على حرية الملاحة في المنطقة والممرات المائية. وعدم تعريضها للخطر أو إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الصين تريد أن تكون الملاحة في المنطقة والمضائق سلسة وآمنة وغير مهددة بأي أعمال عسكرية من شأنها أن تعيق حركة الملاحة أو تؤثر في المرافق الملاحية العالمية. وبالتالي تنعكس سلباً على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الإقليمي.
وأشار إلى أن الصين تدفع بقوة في هذا الاتجاه. خصوصاً في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة. ولا سيما في مجال الطاقة. وارتفاع أسعارها نتيجة تعرض ناقلات النفط للأعمال العسكرية ومنع بعضها من العبور بشكل آمن.
وقال إن الصين. كما هي عادتها. تدعو دائماً إلى الاستقرار والسلام الدوليين. وقد أكدت هذا الموقف في العديد من المؤتمرات والفعاليات الداخلية والخارجية. مشيراً إلى أن هذه المواقف تؤثر في استمرارية نهج الاستقرار في المنطقة.
وأضاف: «"حن والصين نلتقي في أمور كثيرة جداً مشتركة". معرباً عن اعتقاده بأن الجانب الصيني لديه مصداقية في الأخذ برؤى جلالة الملك عبدالله الثاني. وأن لدى جلالته رؤية متقدمة جداً في كيفية صناعة السلام. سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
وأكد أن هذا النهج هو ما تحتاجه المنطقة لبناء دول مستقرة وآمنة. وقادرة على تحقيق النمو الاقتصادي بالمعنى الإيجابي. بحيث تكون العلاقات الاقتصادية قائمة على الإفادة والاستفادة المتبادلة.
وفيما يتعلق بالوفد الوزاري والاقتصادي المرافق لجلالة الملك خلال الزيارة. أوضح أن الأردن يستطيع الاستفادة من التقدم الذي حققته الصين في المجالات التكنولوجية والاقتصادية. إلى جانب التطورات المختلفة التي تشهدها الصين. ولا سيما ما يتعلق بالشباب والابتكار والتجارب الاقتصادية.
وأشار إلى إمكانية البناء على التجربة الصينية والاستفادة منها وتطبيق ما يتناسب منها مع الواقع الأردني.
ولفت إلى أن جلالة الملك كان أول زعيم عربي يؤيد مبادرة "الحزام والطريق" عند إطلاقها عام 2013. مشيراً إلى أن هذه المبادرة تتضمن مشاريع تقدر قيمتها بنحو 8 تريليونات دولار. وتمتد من الصين إلى الشرق الأوسط. ومن ثم إلى شمال إفريقيا وأوروبا وإفريقيا.
وأكد أن هذه المشاريع والمحطات الكبرى من شأنها أن تسهم في تنمية وتنشيط الاقتصاد العالمي. مشدداً على ضرورة استفادة الأردن منها بحكم موقعه الاستراتيجي والتاريخي.
وأشار إلى أن الأردن كان تاريخيا إحدى محطات طريق الحرير. مستشهدا بمدينة البتراء. التي كانت في أحد العصور إحدى المحطات المهمة على طريق الحرير.
