اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نيجيريا قبل الانتخابات فجوة واسعة بين تفاؤل الاسواق ومعاناة المواطنين المعيشية

{title}
أخبار دقيقة -

تتجه الانظار في نيجيريا نحو السباق الرئاسي المرتقب وسط حالة من التباين الحاد بين المؤشرات الاقتصادية التي تروج لها الحكومة والواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه ملايين المواطنين. ومع اقتراب موعد انطلاق الحملات الانتخابية تتسع الفجوة يوما بعد يوم بين لغة الارقام الرسمية ومطالب الشارع الذي يئن تحت وطاة غلاء الاسعار.

كشفت تقارير دولية ومحلية عن تدهور ملحوظ في مستويات المعيشة داخل اكبر بلد مصدر للنفط في افريقيا خلال الاعوام الاخيرة. واوضحت البيانات ان الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها ادارة الرئيس بولا احمد تينوبو والتي شملت رفع الدعم عن الوقود والكهرباء بالاضافة الى خفض قيمة العملة المحلية اثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للاسر النيجيرية.

بينت مؤشرات اقتصادية متخصصة مثل مؤشر الجولوف ان تكلفة الوجبة الغذائية الاكثر شعبية في البلاد تضاعفت بشكل كبير منذ تولي الادارة الحالية مقاليد الحكم. واظهرت الدراسات ان اسعار البنزين قفزت لعدة اضعاف مما القى بظلاله على اسعار كافة السلع الاساسية والخدمات الحيوية.

اشار البنك الدولي في تقديراته الى ان نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر شهدت ارتفاعا مقلقا لتتجاوز نصف اجمالي عدد السكان. واضافت تقارير صندوق النقد الدولي ان حالة انعدام الامن الغذائي لا تزال تشكل تحديا وجوديا لشريحة واسعة من النيجيريين رغم الحديث الحكومي المستمر عن تحسن ثقة المستثمرين.

قال محللون سياسيون ان حالة الاستياء الشعبي تنعكس بوضوح على استطلاعات الراي التي تظهر تراجعا في شعبية الرئيس الحالي مقارنة بمنافسيه. واكدت نتائج المسوحات ان اغلبية المواطنين يعتقدون ان البلاد تسير في مسار خاطئ مما يضع تحديات كبيرة امام الحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة.

اوضح مسؤولون في الحكومة ان المسار الاقتصادي الحالي ضروري لتجاوز الازمات المالية الهيكلية. وذكر وزير المالية في تصريحات سابقة ان الحكومة تعمل على اطلاق مؤشرات جديدة لتتبع الفقر والدخول مشددا على ان استقرار سوق الصرف يعد خطوة اولى نحو التعافي رغم الحاجة الى مزيد من الجهود الملموسة لتحسين حياة المواطن العادي.

تصميم و تطوير