اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لعنة المومياء ليست خرافة مخاطر صحية قاتلة تلاحق تجارة البقايا البشرية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة اكاديمية حديثة نشرتها مجلة الممتلكات الثقافية الدولية عن حقائق صادمة تحول اسطورة لعنة المومياء من مجرد حكايات خيالية الى واقع صحي ملموس يهدد حياة المتعاملين في تجارة البقايا البشرية المحنطة التي تشهد رواجا سريا متزايدا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واوضحت البروفيسورة كيرستي سكوايرز من جامعة ستافوردشاير في بحثها ان هذه التجارة غير المشروعة التي تشمل بيع الايدي والاقدام والرؤوس المحنطة تخلو من اي معايير للسلامة العامة حيث يتم تداول هذه القطع دون رقابة ودون ادنى معرفة بالمخاطر البيولوجية والكيميائية التي قد تنقلها الى المشترين والوسطاء.

وبينت الدراسة التي استندت الى فحص 128 منشورا تجاريا ان الرؤوس المحنطة تحتل الصدارة في عمليات البيع بنسبة تتجاوز 51 بالمئة من العينات المرصودة مشيرة الى ان الكثير من هذه المعروضات تفتقر الى ظروف التخزين الملائمة وتوضع في اماكن مفتوحة كغرف المعيشة ما يجعلها قنابل موقوتة قابلة للانتشار في محيطها الحيوي.

واظهر التحليل ان المخاطر تكمن في شقين اساسيين اولهما احتواء هذه البقايا على جراثيم فطرية خاملة مثل الرشاشيات التي يمكن ان تنتقل عبر الهواء وتسبب امراضا تنفسية حادة بينما يتمثل الثاني في المواد السامة التي استخدمت قديما في عمليات التحنيط مثل الرصاص والزرنيخ والزئبق والتي تشكل تهديدا مباشرا لكل من يلمسها او يتعامل معها دون معدات وقائية.

واضافت الدراسة ان التاريخ يقدم شواهد على هذه المخاطر حيث ربط الباحثون بين حالات وفاة غامضة لعلماء فتحوا مقابر اثرية وبين استنشاق جراثيم فطرية كانت مخبأة داخل تلك المقابر وهو ما يفسر علميا ما كان يطلق عليه قديما لعنة المومياء التي كانت تودي بحياة كل من يقترب من تلك البقايا دون اتخاذ تدابير احترازية.

وخلصت النتائج الى ضرورة فرض قيود دولية صارمة على تجارة البقايا البشرية وتوعية العاملين في قطاعات الشحن والجمارك بمخاطر التعامل مع هذه الشحنات التي تفتقر الى المعايير الصحية مؤكدة ان استمرار هذا النشاط دون رقابة يضع الصحة العامة امام تحديات غير مسبوقة.

تصميم و تطوير