اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خوارزمية روسية مبتكرة تحاكي النحل الطنان لتعزيز استقرار الطائرات المسيرة

{title}
أخبار دقيقة -

نجح فريق من الباحثين الروس في تطوير خوارزمية برمجية متطورة تهدف إلى إحداث ثورة في توازن الطائرات المسيرة المصغرة عبر محاكاة آليات الطيران الفريدة لدى النحل الطنان. وأظهرت الاختبارات الرقمية الأولية أن هذه التقنية تمنح الروبوتات الطائرة قدرة فائقة على الحفاظ على استقرارها في الأجواء المضطربة، مما يفتح آفاقا جديدة لاستخدامها في مهام دقيقة كمسح الأنقاض وعمليات التلقيح الصناعي داخل المزارع المغلقة.

قال نيقولاي يفانوف، رئيس الفريق البحثي والأستاذ المشارك في قسم علوم الحاسوب والرياضيات الحاسوبية، إن الخطوة القادمة ترتكز على الانتقال من المحاكاة الحاسوبية إلى بناء نموذج أولي عملي على أرض الواقع. وأضاف يفانوف أن الفريق يطمح لتنفيذ هذا النموذج خلال فترة زمنية تتراوح بين ستة أشهر وعدة سنوات، مشيرا إلى أن التحدي الأكبر يكمن في توفير مصدر طاقة خفيف الوزن، حيث لا تزال البطاريات الحالية تشكل عائقا أمام كفاءة الطيران المستمر.

أوضح الباحثون أن النحل الطنان يمتلك قدرة استثنائية على المناورة بفضل ديناميكا الهواء الدوامية التي يولدها عند رفرفة أجنحته، وهو ما يمنحه قوة رفع هائلة وقدرة على تغيير اتجاهه بسرعة فائقة. ومبينين أن التحدي الأساسي في تصميم الروبوتات ذات الأجنحة الخفاقة يكمن في طبيعتها غير المستقرة، إذ يعتمد النحل في طيرانه على جهاز عصبي معقد يعالج المعلومات الحسية بشكل لحظي لتعديل حركة الأجنحة، وهو ما حاولت الخوارزمية الجديدة محاكاته برمجيا لتعويض غياب هذه القدرة البيولوجية في الآلات.

كشفت الدراسات أن النماذج الحالية من الطائرات المسيرة التي طورتها جهات دولية أخرى لا تزال تعاني من ضعف الاستقرار في مواجهة الرياح الخفيفة، مما يجعل الابتكار الروسي الجديد خطوة نوعية في مجال الطيران الروبوتي. وأكد الفريق البحثي أن بيئة المحاكاة التي تم ابتكارها تتيح اختبار أنظمة التحكم في ظروف تدفق هوائي مضطرب، مما يمهد الطريق لتطوير طائرات مسيرة أكثر كفاءة واعتمادية في المهام الاستطلاعية والخدمية المعقدة.

تصميم و تطوير