الصين توجه ضربة تجارية قوية للولايات المتحدة ردا على القيود الامريكية
وجهت بكين ضربة تجارية حاسمة الى واشنطن في تصعيد جديد يعكس عمق التوتر بين القوتين الاقتصاديتين الاكبر في العالم. وكشفت وزارة التجارة الصينية عن فرض حظر شامل يمنع الشركات المحلية من اقامة اي اتصالات تجارية مع سبع مؤسسات امريكية. وبينت الوزارة ان هذه الخطوات تأتي في اطار الرد المباشر على القيود الامريكية الاخيرة التي استهدفت قطاعات تقنية واستثمارية صينية.
واوضحت التقارير ان بكين شددت قبضتها على تصدير الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها مع اخضاعها لفحوصات صارمة. واضافت المصادر ان السلطات الصينية اوقفت التعاون مع هيئات الضبط ومؤسسات الاعتماد الامريكية بما في ذلك الغاء عمليات التفتيش الالزامية على المنشآت الانتاجية الصينية. واظهرت البيانات ان ست مؤسسات امريكية شملتها العقوبات بسبب دورها في قرارات مرتبطة باقليم شينجيانغ بينما تم ادراج شركة كومبلايانس تيستينغ في القائمة السوداء نتيجة تسهيلها اجراءات هيئة الاتصالات الفيدرالية ضد المنتجات الصينية.
وقال محللون اقتصاديون ان هذه التحركات الصينية تمثل تحولا في الاستراتيجية من الدفاع الى الهجوم. واشار الخبراء الى ان بكين بدات تستخدم سلاح منع التصدير كأداة ضغط استراتيجية للرد على محاولات واشنطن تقييد وصول التقنيات الصينية الى سلاسل التوريد العالمية. واكدت بكين ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية المصالح الوطنية في ظل استمرار الضغوط الامريكية التي طالت مجالات حيوية متعددة.
وذكرت التحليلات ان هذا الصدام التجاري ياتي في توقيت حساس يسبق زيارات دبلوماسية مرتقبة تهدف الى بحث ملامح العلاقات الاقتصادية المستقبلية بين البلدين. واظهرت المؤشرات ان تراجع التجارة بين الطرفين بنسبة تجاوزت 16 بالمئة يعكس حجم الاضرار المتبادلة الناتجة عن حرب التعريفات والقيود المتبادلة. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان الهدنة التجارية لا تزال هشة في ظل استمرار التنافس المحتدم على الريادة التقنية والصناعية.
