اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صالونات غزة تتحدى الحصار ببدائل بدائية لصناعة الفرح

{title}
أخبار دقيقة -

وسط ظلال الحرب التي تفرض واقعا قاسيا على قطاع غزة تصر النساء والعرائس على التمسك بتفاصيل الفرح والجمال كنوع من المقاومة اليومية. كشفت جولة ميدانية عن معاناة صالونات التجميل التي تواجه شحا حادا في المواد الاساسية نتيجة منع دخول مستحضرات العناية وتصنيفها ضمن السلع غير الضرورية.

اظهرت شهادات العاملات في هذا القطاع ان الصالونات تحولت الى مساحات للبحث عن بدائل مبتكرة في ظل ندرة المواد وارتفاع اسعارها بشكل جنوني. قالت زينة شاهين وهي عاملة في احدى صالونات غزة ان الادوات البسيطة باتت حلما بعيد المنال مما دفع الكثير من العائلات للتقشف واللجوء الى خيارات منزلية بدائية لتوفير تكاليف الزينة الباهظة.

اضافت نهى اليازجي التي تعمل في صالون جرى ترميمه بعد تضرره من القصف ان الاصرار على البهجة يواجه تحديات لوجستية واقتصادية كبيرة. واوضحت ان الفريق اضطر لاستبدال الاجهزة الكهربائية المفقودة بلفافات قماشية والاعتماد على الحناء بدلا من الصبغات الكيميائية واستخدام خلطات طبيعية من النشا والزيوت المتاحة للتقشير والترطيب.

بينت خبيرة التجميل سوزان ابو راس ان الصالونات تحاول تقديم تسهيلات مادية للزبائن رغم الضغوط التي يفرضها السوق. واشارت الى ان المحلات التي كانت يوما مراكز تجميل فاخرة اصبحت اليوم تعمل بامكانيات محدودة للغاية للحفاظ على استمرارية المهنة وتجنب الاندثار في ظل الحرب المستمرة.

كشف وسيم كحيل وهو حلاق يعمل في صالون بدائي مشيد من الشوادر ان المهنة تحولت الى صراع من اجل البقاء. واكد ان انعدام الكهرباء وغياب الادوات الحديثة دفع الحلاقين لشحذ المقصات القديمة يدويا واستخدام بطاريات صغيرة لتشغيل الماكينات لضمان تقديم الخدمة للاعراس والمناسبات باقل التكاليف الممكنة.

ختمت مها ناصر حديثها بالقول ان العرائس في غزة يواجهن واقعا مريرا حيث تضطر العائلات لدفع مبالغ طائلة مقابل خدمات متواضعة الجودة. ومع ذلك تظل الرغبة في الفرح اقوى من الدمار حيث تحاول النساء والرجال في القطاع انتزاع لحظات سعادة ولو بسيطة رغم تراكم الالم وسنوات الحرب الطويلة.

تصميم و تطوير