تحرك اردني دولي واسع لحماية القدس والمقدسات من الانتهاكات الاسرائيلية
اعاد الاردن توجيه بوصلة الاهتمام الدولي نحو مدينة القدس المحتلة في ظل تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق المدينة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية. واحتضنت العاصمة عمان اجتماعا وزاريا موسعا ضم اعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات الاسرائيلية غير القانونية بمشاركة فاعلة من دول اسلامية وازنة.
واكد المشاركون في البيان الختامي على الدعم الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس مشددين على دورها المحوري في صون الهوية العربية والاسلامية والمسيحية للمدينة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها. واوضح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ان السيادة على القدس فلسطينية وان الوصاية على مقدساتها هاشمية معتبرا حماية المدينة مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية.
وكشف الاجتماع عن قلق عميق ازاء المحاولات الاسرائيلية الرامية الى تغيير النسيج الديمغرافي والوطني في القدس من خلال التضييق على الوجود المسيحي وتاريخه العريق. وبين البيان ان الانتهاكات طالت كنيسة القيامة والقيود المفروضة على المصلين ورجال الدين وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للوجود التاريخي للمسيحيين في المدينة.
واظهرت المداولات اهمية مفهوم الوضع القائم او ما يعرف بالستاتيكو الذي يرتكز على التخصيص لا المشاركة في اماكن العبادة حيث اكد المجتمعون ان المسجد الاقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم ولا يقبل التقسيم او الشراكة.
واضافت الوثائق التاريخية والاتفاقيات الموقعة ان الملك عبدالله الثاني يواصل تكريس كافة الامكانيات السياسية والقانونية للدفاع عن الحرم القدسي الشريف والتصدي لأي محاولات لاقتحامه او المساس بقدسيته. وتستند هذه الجهود الى البيعة التاريخية للشريف الحسين بن علي التي تجددت عبر اتفاقية الوصاية الموقعة مع الجانب الفلسطيني لضمان حماية الحقوق الدينية والمدنية في المدينة المقدسة.
