اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معرض الكتاب في الضاحية الجنوبية يحيي الامل ويواجه تداعيات الحرب

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت انطلاقة جديدة لمعرض الكتاب في خطوة تعكس اصرار السكان على استعادة نبض الحياة وتجاوز اثار الدمار الذي خلفته الحرب. واظهرت الايام الاولى للمعرض اقبالا جماهيريا واسعا يترجم رغبة حقيقية لدى الاهالي في التمسك بالثقافة كاداة للصمود ومواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية التي فرضتها الظروف الامنية الاخيرة.

قال زوار ومشاركون ان عودة هذا الحدث الثقافي تمثل رسالة قوية تؤكد ان المنطقة قادرة على النهوض مجددا. واضافت الزائرة علياء وهبة ان الحضور الكثيف يعكس رغبة الناس في استعادة الثقة بالمكان وتحويل النشاط الثقافي الى جزء من منظومة التعافي النفسي والاجتماعي بعد ان دمرت الحرب العديد من المكتبات العامة والخاصة.

كشفت جولة ميدانية في اروقة المعرض عن تنوع كبير في الاهتمامات القرائية. واوضح الناشر حمزة شهاب ان الروايات المترجمة وكتب التنمية الذاتية وتكنولوجيا المعلومات تتصدر قائمة المبيعات. مبينا ان فئة الشباب تظهر شغفا لافتا بالاطلاع رغم التحديات المالية التي تؤثر على القدرة الشرائية للكتب الورقية.

اوضح الناشر عصام نعمة ان الطلب على الكتاب الورقي شهد عودة ملحوظة بعد فترة من تراجع الاهتمام لصالح الوسائط الرقمية. واكد ان المعرض يمثل ضرورة ملحة لتعويض النقص في المصادر المعرفية بعد خسارة مؤسسات ثقافية خلال العدوان. مشددا على ان الكتاب لا يزال يمثل الجسر الاهم لربط الاجيال ببعضها في وقت الازمات.

اشار محمد جمال درويش من مكتبة فيلوسوفيا الى ان التفاعل الكبير في الفترات المسائية يعكس حاجة السكان لمتنفس بعيد عن اجواء التوتر. واضاف ان تنظيم المعرض يحمل دلالة رمزية بالغة الاهمية تتمثل في رفض ان تكون الحرب هي الفصل الاخير في المشهد الثقافي والاجتماعي للمنطقة.

ختمت الطفلة فاطمة علي سلام حديثها بالتعبير عن شغفها بالكتب العلمية والخيالية. حيث اوضحت ان مشاركتها في تحدي القراءة واقتناء قصص جديدة يعد جزءا من رحلة معرفية تهدف من خلالها الى تلخيص ما تقرأه. وهو ما يعكس استمرار شعلة الوعي لدى الاجيال الناشئة رغم كل الصعاب.

تصميم و تطوير