تصاعد ازمة المعيشة في ايران تحت وطاة العقوبات الدولية
كشفت تقارير رسمية حديثة عن ارتفاع حاد في اسعار المستهلك داخل ايران بنسبة بلغت 66 بالمئة خلال العام المنصرم، مما يعكس تدهورا ملموسا في القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. واوضحت وكالة انباء تسنيم ان هذا الارتفاع لم يقتصر على السلع الاساسية فحسب، بل امتد ليشمل الخدمات الطبية الحيوية، حيث تشهد المستشفيات والعيادات الخارجية ضغوطا هائلة وازدحاما كبيرا في ظل نقص الموارد وتزايد التكاليف.
واضافت تقارير اقتصادية ان النشاط الصناعي والخدمي في ايران تعرض لضربات قوية منذ اندلاع التوترات العسكرية الاخيرة، حيث ادت الهجمات التي استهدفت منشات استراتيجية الى تعطيل سلاسل الامداد وتوقف العديد من الشركات عن العمل، مما فاقم من معدلات البطالة وضيق الخناق على الاقتصاد المحلي.
واظهرت بيانات البنك الدولي ان معدلات التضخم السنوي في ايران سجلت مستويات قياسية، مع الاشارة الى ان تضخم اسعار الغذاء وصل الى نسب مروعة بلغت 99 بالمئة في فترات سابقة، وهو ما يضع الاسر الايرانية امام تحديات معيشية غير مسبوقة. وبينت التحليلات ان تشديد العقوبات الامريكية والغربية المتلاحقة، والتي تستهدف قطاعات النفط والشحن البحري، ساهمت بشكل مباشر في تعميق الازمة الاقتصادية وعززت من حالة عدم الاستقرار في الاسواق الداخلية، في وقت تواصل فيه السلطات محاولاتها لاحتواء التداعيات المستمرة.
