اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الملاحة العالمية.. كيف تسببت حرب المضائق في قفزة تاريخية بتكاليف الشحن وتأمين النفط

{title}
أخبار دقيقة -

أدت الاضطرابات المتلاحقة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى إحداث تغييرات جذرية في خريطة سلاسل الإمداد الدولية، حيث اضطرت شركات الشحن العملاقة إلى تعديل مساراتها البحرية بشكل قسري لتجنب مناطق التوتر. وأظهرت تحليلات حديثة أن هذه التحولات الاستراتيجية أدت إلى ارتفاعات قياسية في تكاليف الشحن وأقساط التأمين، مما فرض ضغوطا مالية كبيرة على تدفقات الطاقة العالمية.

وأوضحت التقارير الاقتصادية أن المخاطر الأمنية في البحر الأحمر دفعت العديد من السفن المتجهة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية إلى اتخاذ مسار رأس الرجاء الصالح كبديل إجباري. وأضافت أن هذا المسار الطويل يتسبب في تمديد رحلات الإبحار لفترات تتراوح بين أسبوعين وشهر كامل، وهو ما أدى بدوره إلى تضخم الكلف التشغيلية وأسعار الوقود، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية للمستهلكين.

وكشفت البيانات أن المملكة العربية السعودية لجأت إلى حلول بديلة لضمان استمرار تدفقات الطاقة، حيث برز خط شرق-غرب كشريان حيوي لنقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يتيح تزويد الأسواق الأوروبية بعيدا عن مناطق النزاع المباشرة. مبينا أن هذا التحرك ساهم في تقليل المخاطر اللوجستية وتأمين جزء من الصادرات النفطية.

وقال الخبراء إن الفوارق المالية أصبحت واضحة، حيث تراجعت صادرات النفط المتجهة إلى آسيا بشكل ملحوظ، في حين ارتفعت تكاليف الشحن للبرميل الواحد لتصل إلى مستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة. وأشار المحللون إلى أن التكلفة الإضافية للشحنات المتجهة إلى آسيا عبر الممرات البديلة تتجاوز ملايين الدولارات نتيجة ارتفاع استهلاك الوقود ورسوم العبور.

وأكدت الباحثة في الشؤون البحرية ميشيل بوكمان أن أقساط تأمين السفن في البحر الأحمر قفزت بنسبة 150% نتيجة تصاعد حدة الهجمات. وأضافت أن الصين حظيت بميزة تنافسية في عبور الممرات البحرية، بينما أدى تجنب الملاحة في المنطقة إلى زيادة تكلفة البرميل بمبالغ تتراوح بين 4 إلى 8 دولارات، مما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على أسعار الطاقة والغذاء على المستوى العالمي.

تصميم و تطوير