تسلا تتراجع عن وعودها بشان سيارات الاجرة ذاتية القيادة وتتبنى استراتيجية اكثر حذرا
كشفت شركة تسلا عن تحول استراتيجي في نهجها تجاه التوسع في خدمة سيارات الاجرة ذاتية القيادة المعروفة باسم روبوتاكسي. واظهرت النتائج المالية الاخيرة للشركة تبنيا لسياسة اكثر تحفظا وتدرجا مقارنة بالتوقعات الطموحة التي اطلقها الرئيس التنفيذي ايلون ماسك في وقت سابق. واوضح المسؤولون في الشركة ان التحديات التشغيلية والتنظيمية المتفاوتة بين المدن تفرض اعادة تقييم لجدول الانتشار السريع الذي كان مقررا.
واضافت الشركة ان التوسع في الخدمة سيتم بشكل مدروس لضمان استيفاء كافة الاشتراطات المحلية في كل منطقة. وبين لارس مورافي نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا ان اختلاف القوانين بين الولايات والمدن يمثل عائقا امام الانتشار الفوري. بينما اشار المدير المالي فايبهاف تانيجا الى ان التركيز الحالي ينصب على معالجة العقبات التشغيلية وتطوير البرمجيات قبل الانتقال الى نشر اعداد ضخمة من المركبات في الاسواق.
وتابع خبراء السوق مراقبة هذا التراجع في وتيرة الطموحات بعد ان هبط سهم الشركة بنسبة ملحوظة في اعقاب هذه التصريحات. وذكر محللون ان التباطؤ اثار قلق المستثمرين الذين كانوا يراهنون على تحول تسلا الى عملاق في مجال النقل الذكي. وتساءل كولين لانغان من ويلز فارغو عن اسباب الاكتفاء بتشغيل عدد محدود من المركبات بدلا من الاساطيل الكبيرة التي وعدت بها الادارة سابقا.
وفي سياق متصل اكد اشوك إلوسوامي نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي ان الشركة تكتفي بعدد محدود من المركبات لجمع البيانات اللازمة لتطوير الخوارزميات. واشار الى ان نمو عدد الاميال المقطوعة يسير بوتيرة تصاعدية رغم انه لا يزال في مراحله الاولى. وشدد ماسك في تصريحاته على ان السلامة تظل اولوية قصوى تتقدم على سرعة الانتشار التجاري.
واظهرت البيانات ان المسافة لا تزال كبيرة بين تسلا ومنافسها وايمو التابعة لالفابت. فقد قطعت سيارات تسلا نحو 2.5 مليون ميل فقط بينما سجلت وايمو اكثر من 220 مليون ميل حتى الان. واوضحت تجارب ميدانية في مدن مثل دالاس وهيوستن ان الخدمة لا تزال تعاني من فترات انتظار طويلة ومحدودية في النطاق الجغرافي مما يؤكد انها لا تزال في مرحلة الاختبار الفعلي.
