عقوبات اوروبا تهدد صفقة قطارات مصر مع هنغاريا بخسائر فادحة
كشفت السلطات في هنغاريا عن وجود تحقيق اداري موسع يتعلق بصفقة توريد عربات قطارات الى مصر، وذلك على خلفية تداعيات العقوبات الاوروبية المفروضة التي ادت الى انسحاب روسيا من المشروع المشترك. واوضح رئيس الوزراء بيتر ماغيار ان التحقيق يركز على شبهة اساءة استخدام المنصب في مصنع دوناكيسي لصيانة عربات السكك الحديدية، مشيرا الى ان التعثر في توريد اكثر من 200 عربة يضع الدولة امام مخاطر قانونية ومالية جسيمة.
واظهرت البيانات ان الخسائر المتراكمة الناتجة عن تعطل المشروع بلغت نحو 77 مليون يورو، في ظل التزامات مالية كبيرة ترتبط بقرض ضخم قدمه بنك التصدير والاستيراد الهنغاري لدعم تنفيذ هذه الصفقة. واضاف ماغيار ان الحكومة الهنغارية بصدد اجراء مفاوضات عاجلة مع الجانب المصري لتقييم الموقف، مبينا ان الهدف من هذه المباحثات هو تحديد مصير العقد المبرم وتجنب المزيد من الخسائر التي قد تثقل كاهل الموازنة العامة.
وبينت التحقيقات الاولية ان ضيق الوقت في الالتزامات التعاقدية يفرض ضغوطا كبيرة على الجانب الهنغاري، خاصة مع اقتراب المواعيد النهائية للتسليم. واوضح المسؤولون ان الخيارات المطروحة تشمل اما اعادة هيكلة الاتفاقية لضمان استمراريتها او الانسحاب منها بشكل نهائي لتقليص حجم الاضرار الاقتصادية المترتبة على تعطل توريد العربات.
